فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَالصَّوْمِ ، وَغَيْرِهِمَا ، وَالثَّانِي عَدَمُ إجْزَاءِ مَا يَكُونُ تَحْرِيرَ رَقَبَةٍ غَيْرِ مُؤْمِنَةٍ فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ إعْدَامٌ أَصْلِيٌّ بِلَا خِلَافٍ ، وَالْقِسْمُ الثَّانِي مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حُكْمٌ شَرْعِيٌّ ، وَعِنْدَنَا عَدَمٌ أَصْلِيٌّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّخْصِيصَ بِالْوَصْفِ دَالٌّ عِنْدَهُ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَنْ الْمَوْصُوفِ بِدُونِ ذَلِكَ الْوَصْفِ فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ { فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ } فَلَوْ لَمْ يَقُلْ مُؤْمِنَةٍ لَجَازَ تَحْرِيرُ الْكَافِرَةِ فَلَمَّا قَالَ { مُؤْمِنَةٍ } لَزِمَ مِنْهُ نَفْيُ تَحْرِيرِ الْكَافِرَةِ فَيَكُونُ النَّفْيُ مَدْلُولَ النَّصِّ فَكَانَ حُكْمًا شَرْعِيًّا ، وَنَحْنُ نَقُولُ أَوْجَبَ تَحْرِيرَ الْمُؤْمِنَةِ ابْتِدَاءً ، وَهُوَ سَاكِتٌ عَنْ الْكَافِرَةِ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ فِي آخِرِ الْكَلَامِ مَا يُغَيِّرُ أَوَّلَهُ فَصَدْرُ الْكَلَامِ مَوْقُوفٌ عَلَى الْآخِرِ ، وَيَثْبُتُ حُكْمُ الصَّدْرِ بَعْدَ التَّكَلُّمِ بِالْمُغَيِّرِ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّنَاقُضُ فَلَا يَكُونُ إيجَابُ الرَّقَبَةِ ثُمَّ نَفْيُ الرَّقَبَةِ الْكَافِرَةِ بِالنَّصِّ الْمُقَيَّدِ بَلْ النَّصُّ لِإِيجَابِ الرَّقَبَةِ الْمُؤْمِنَةِ ابْتِدَاءً فَتَكُونُ الْكَافِرَةُ بَاقِيَةً عَلَى الْعَدَمِ الْأَصْلِيِّ كَمَا فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ الْإِعْدَامِ ، وَشَرْطُ الْقِيَاسِ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ الْمُعَدَّى حُكْمًا شَرْعِيًّا لَا عَدَمًا أَصْلِيًّا .
( وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُعَدَّى الْقَيْدُ فَيُثْبِتَ الْعَدَمُ ضِمْنًا جَوَابَ إشْكَالٍ مُقَدَّرٍ ) ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ نَحْنُ نُعَدِّي الْقَيْدَ ، وَهُوَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ بِالنَّصِّ فَيَثْبُتُ عَدَمُ إجْزَاءِ الْكَافِرَةِ ضِمْنًا لَا أَنَّا نُعَدِّي هَذَا الْعَدَمَ قَصْدًا ، وَمِثْلُ هَذَا يَجُوزُ فِي الْقِيَاسِ فَنُجِيبُ بِقَوْلِنَا ( لِأَنَّ الْقَيْدَ ) ، وَهُوَ قَيْدُ الْإِيمَانِ مَثَلًا ( يَدُلُّ عَلَى الْإِثْبَاتِ فِي الْمُقَيَّدِ ) أَيْ يَدُلُّ عَلَى إثْبَاتِ الْحُكْمِ فِي الْمُقَيَّدِ ، وَهُوَ الْإِجْزَاءُ فِي تَحْرِيرِ رَقَبَةٍ يُوجَدُ فِيهِ قَيْدُ الْإِيمَانِ ( وَالنَّفْيُ فِي غَيْرِهِ ) أَيْ عَلَى نَفْيِ