فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 1655

الْحُكْمِ ، وَهُوَ نَفْيُ الْإِجْزَاءِ فِي الرَّقَبَةِ الْكَافِرَةِ فَثَبَتَ أَنَّ الْقَيْدَ يَدُلُّ عَلَى هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ .

( وَالْأَوَّلُ ) ، وَهُوَ إجْزَاءُ الْمُؤْمِنَةِ ( حَاصِلٌ فِي الْمَقِيسِ ) ، وَهُوَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ ( بِالنَّصِّ الْمُطْلَقِ ) ، وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ تَحْرِيرَ رَقَبَةٍ ( فَلَا يُفِيدُ تَعْدِيَتُهُ فَهِيَ ) أَيْ التَّعْدِيَةُ ( فِي الْمَثَانِي فَقَطْ فَتَعْدِيَةُ الْقَيْدِ تَعْدِيَةُ الْعَدَمِ بِعَيْنِهَا ) أَيْ بِعَيْنِ تَعْدِيَةِ الْعَدَمِ ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَهَا فَهِيَ مَقْصُودَةٌ مِنْهَا أَيْ ، وَإِنْ كَانَتْ تَعْدِيَةُ الْقَيْدِ غَيْرَ تَعْدِيَةِ الْعَدَمِ فَتَعْدِيَةُ الْعَدَمِ مَقْصُودَةٌ مِنْ تَعْدِيَةِ الْقَيْدِ ، وَحَاصِلُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ تَعْدِيَةَ الْقَيْدِ هِيَ عَيْنُ تَعْدِيَةِ الْعَدَمِ ، وَإِنْ سَلِمَ أَنَّ مَفْهُومَ تَعْدِيَةِ الْقَيْدِ غَيْرُ مَفْهُومِ تَعْدِيَةِ الْعَدَمِ فَتَعْدِيَةُ الْعَدَمِ مَقْصُودَةٌ مِنْ تَعْدِيَةِ الْقَيْدِ فَبَطَلَ قَوْلُهُ نَحْنُ نُعَدِّي الْقَيْدَ فَثَبَتَ الْعَدَمُ ضِمْنًا بَلْ الْعَدَمُ يَثْبُتُ قَصْدًا ، وَهُوَ لَيْسَ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ ( فَتَكُونُ ) أَنَّ تَعْدِيَةَ الْقَيْدِ ( لِإِثْبَاتِ مَا لَيْسَ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ ) ، وَهُوَ عَدَمُ إجْزَاءِ الْكَافِرَةِ فَإِنَّهُ عَدَمٌ أَصْلِيٌّ .

( وَإِبْطَالُ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ ) ، وَهُوَ إجْزَاءُ الرَّقَبَةِ الْكَافِرَةِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ( الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْمُطْلَقُ ) ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ { أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ } .

( وَكَيْفَ يُقَاسُ مَعَ وُرُودِ النَّصِّ ) فَإِنَّ شَرْطَ الْقِيَاسِ أَنْ لَا يَكُونَ فِي الْمَقِيسِ نَصٌّ دَالٌّ عَلَى الْحُكْمِ الْمُعَدَّى أَوْ عَلَى عَدَمِهِ .

( وَلَيْسَ حَمْلُ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ كَتَخْصِيصِ الْعَامِّ كَمَا زَعَمُوا لِيَجُوزَ بِالْقِيَاسِ ) جَوَابٌ عَنْ الدَّلِيلِ الَّذِي ذُكِرَ فِي الْمَحْصُولِ عَلَى جَوَازِ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ إنْ اقْتَضَى الْقِيَاسُ حَمْلَهُ ، وَهُوَ أَنَّ دَلَالَةَ الْعَامِّ عَلَى الْأَفْرَادِ فَوْقَ دَلَالَةِ الْمُطْلَقِ عَلَيْهَا لِأَنَّ دَلَالَةَ الْعَامِّ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت