فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إرَادَةَ الْمَوْضُوعِ لَهُ فَإِنَّهَا اُسْتُعْمِلَتْ فِيهِ لَكِنْ قُصِدَ بِمَعْنَاهُ مَعْنًى ثَانٍ كَمَا فِي طَوِيلِ النِّجَادِ ) فَإِنَّهُ اُسْتُعْمِلَ فِي الْمَوْضُوعِ لَهُ لَكِنَّ الْمَقْصُودَ ، وَالْغَرَضَ مِنْ طَوِيلِ النِّجَادِ طَوِيلُ الْقَامَةِ فَطُولُ الْقَامَةِ مَلْزُومٌ لِطُولِ النِّجَادِ .
( بِخِلَافِ الْمَجَازِ فَإِنَّهُ اُسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ فَيُنَافِي إرَادَةَ الْمَوْضُوعِ لَهُ ثُمَّ كُلٌّ مِنْ الْحَقِيقَةِ ، وَالْمَجَازِ أَمَّا فِي الْمُفْرَدِ ، وَقَدْ مَرَّ تَعْرِيفُهُمَا ، وَأَمَّا فِي الْجُمْلَةِ فَإِنْ نَسَبَ الْمُتَكَلِّمُ الْفِعْلَ إلَى مَا هُوَ فَاعِلٌ عِنْدَهُ فَالنِّسْبَةُ حَقِيقَةٌ فِيهِ وَإِنْ نَسَبَ إلَى غَيْرِهِ لِمُلَابَسَةٍ بَيْنَ الْفِعْلِ ، وَالْمَنْسُوبِ إلَيْهِ فَالنِّسْبَةُ مَجَازِيَّةٌ نَحْوُ أَنْبَتَ الرَّبِيعُ الْبَقْلَ ) فَقَوْلُهُ عِنْدَهُ أَيْ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ اعْلَمْ أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَالُوا إلَى مَا هُوَ فَاعِلٌ فِي الْعَقْلِ لَكِنَّ صَاحِبَ الْمِفْتَاحِ قَالَ إلَى مَا هُوَ فَاعِلٌ عِنْدَهُ حَتَّى لَوْ قَالَ الْمُوَحِّدُ أَنْبَتَ الرَّبِيعُ الْبَقْلَ يَكُونُ الْإِسْنَادُ مَجَازِيًّا لِأَنَّ الْفَاعِلَ عِنْدَهُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَإِنْ قَالَ الدَّهْرِيُّ أَنْبَتَ الرَّبِيعُ الْبَقْلَ فَقَدْ أَسْنَدَ الْفِعْلَ إلَى مَا هُوَ فَاعِلٌ عِنْدَهُ فَالْإِسْنَادُ حَقِيقِيٌّ مَعَ أَنَّ الرَّبِيعَ لَيْسَ بِفَاعِلٍ فِي الْعَقْلِ ، وَهُوَ كَاذِبٌ فِي هَذَا الْكَلَامِ كَمَا إذَا قَالَ رَجُلٌ جَاءَنِي زَيْدٌ نَفْسُهُ مُرِيدًا مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيَّ ، وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَجِئْ فَكَلَامُهُ حَقِيقِيَّةٌ مَعَ أَنَّهُ كَاذِبٌ فَالْمُرَادُ مِنْ الْفَاعِلِ عِنْدَهُ مَا يُرِيدُ إفْهَامَ الْمُخَاطَبِ أَنَّهُ فَاعِلٌ عِنْدَهُ حَتَّى يَشْمَلَ الْخَبَرَ الصَّادِقَ ، وَالْكَاذِبَ .