فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
احْتِرَازًا عَلَى الْغَلَطِ مِثْلُ اسْتِعْمَالِ لَفْظِ الْأَرْضِ فِي السَّمَاءِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إلَى وَضْعٍ جَدِيدٍ ، وَالْمُرَادُ بِوَضْعِ اللَّفْظِ تَعْيِينُهُ لِلْمَعْنَى بِحَيْثُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ قَرِينَةٍ أَيْ يَكُونُ الْعِلْمُ بِالتَّعْيِينِ كَافِيًا فِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ التَّعْيِينُ مِنْ جِهَةِ وَاضِعِ اللُّغَةِ فَوَضْعٌ لُغَوِيٌّ ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ مِنْ الشَّارِعِ فَوَضْعٌ شَرْعِيٌّ ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ مَخْصُوصٍ كَأَهْلِ الصِّنَاعَاتِ مِنْ الْعُلَمَاءِ ، وَغَيْرِهِمْ فَوَضْعٌ عُرْفِيٌّ خَاصٌّ ، وَيُسَمَّى اصْطِلَاحِيًّا ، وَإِلَّا فَوَضْعٌ عُرْفِيٌّ عَامٌّ وَقَدْ غَلَبَ الْعُرْفُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى الْعُرْفِ الْعَامِّ فَالْمُعْتَبَرُ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْوَضْعُ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَوْضَاعِ الْمَذْكُورَةِ وَفِي الْمَجَازِ عَدَمُ الْوَضْعِ فِي الْجُمْلَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْحَقِيقَةِ أَنْ تَكُونَ مَوْضُوعَةً لِذَلِكَ الْمَعْنَى فِي جَمِيعِ الْأَوْضَاعِ وَلَا فِي الْمَجَازِ أَنْ لَا يَكُونَ مَوْضُوعًا لِمَعْنَاهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَوْضَاعِ فَإِنْ اتَّفَقَ فِي الْحَقِيقَةِ لَنْ تَكُونَ مَوْضُوعَةً لِلْمَعْنَى بِجَمِيعِ الْأَوْضَاعِ الْأَرْبَعَةِ فَهِيَ حَقِيقَةٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، وَإِلَّا فَهِيَ حَقِيقَةٌ مُقَيَّدَةٌ بِالْجِهَةِ الَّتِي كَانَ بِهَا الْوَضْعُ ، وَإِنْ كَانَ مَجَازًا بِجِهَةٍ أُخْرَى كَالصَّلَاةِ فِي الدُّعَاءِ حَقِيقَةٌ لُغَةً مَجَازٌ شَرْعًا ، وَكَذَا الْمَجَازُ قَدْ يَكُونُ مُطْلَقًا بِأَنْ يَكُونَ مُسْتَعْمَلًا فِيمَا هُوَ غَيْرُ الْمَوْضُوعِ لَهُ بِجَمِيعِ الْأَوْضَاعِ ، وَقَدْ يَكُونُ مُقَيَّدًا بِالْجِهَةِ الَّتِي بِهَا كَانَ غَيْرَ مَوْضُوعٍ لَهُ كَلَفْظِ الصَّلَاةِ فِي الْأَرْكَانِ الْمَخْصُوصَةِ مَجَازٌ لُغَةً حَقِيقَةٌ شَرْعًا فَاللَّفْظُ الْوَاحِدُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَعْنَى الْوَاحِدِ قَدْ يَكُونُ حَقِيقَةً ، وَمَجَازًا لَكِنْ مِنْ جِهَتَيْنِ كَلَفْظِ الصَّلَاةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا بَلْ وَمِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ أَيْضًا لَكِنْ بِاعْتِبَارَيْنِ كَلَفْظِ الدَّابَّةِ فِي الْفَرَسِ مِنْ جِهَةِ اللُّغَةِ عَلَى مَا سَيَجِيءُ ثُمَّ إطْلَاقُ الْحَقِيقَةِ ، وَالْمَجَازِ عَلَى