فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1655

نَفْسِ الْمَعْنَى أَوْ عَلَى إطْلَاقِ اللَّفْظِ عَلَى الْمَعْنَى ، وَاسْتِعْمَالُهُ فِيهِ شَائِعٌ فِي عِبَارَةِ الْعُلَمَاءِ مَعَ مَا بَيْنَ اللَّفْظِ ، وَالْمَعْنَى مِنْ الْمُلَابَسَةِ الظَّاهِرَةِ فَيَكُونُ مَجَازًا لَا خَطَأً ، وَحَمْلُهُ عَلَى خَطَأِ الْعَوَامّ مِنْ خَطَأِ الْخَوَاصِّ فَإِنْ قِيلَ لَا بُدَّ فِي التَّعْرِيفَيْنِ مِنْ تَقْيِيدِ الْوَضْعِ بِاصْطِلَاحٍ بِهِ التَّخَاطُبُ احْتِرَازًا عَنْ انْتِقَاضِهِمَا جَمْعًا وَمَنْعًا فَإِنَّ لَفْظَ الصَّلَاةِ فِي الشَّرْعِ مَجَازٌ فِي الدُّعَاءِ مَعَ أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْمَوْضُوعِ لَهُ فِي الْجُمْلَةِ وَحَقِيقَةٌ فِي الْأَرْكَانِ الْمَخْصُوصَةِ مَعَ أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فِي غَيْرِ الْمَوْضُوعِ لَهُ فِي الْجُمْلَةِ بَلْ لَفْظُ الدَّابَّةِ فِي الْفَرَسِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ مَجَازٌ لُغَةً مَعَ كَوْنِهِ مُسْتَعْمَلًا فِيمَا هُوَ مِنْ أَفْرَادِ الْمَوْضُوعِ لَهُ ، وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ مَا يَدِبُّ عَلَى الْأَرْضِ حَقِيقَةٌ لُغَةً مَعَ كَوْنِهِ مُسْتَعْمَلًا فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ فِي الْجُمْلَةِ أَعْنِي الْعُرْفَ الْعَامَّ قُلْنَا قَيْدُ الْحَيْثِيَّةِ مَأْخُوذٌ فِي تَعْرِيفِ الْأُمُورِ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الِاعْتِبَارَاتِ إلَّا أَنَّهُ كَثِيرًا مَا يُحْذَفُ مِنْ اللَّفْظِ لِوُضُوحِهِ خُصُوصًا عِنْدَ تَعْلِيقِ الْحُكْمِ بِالْوَصْفِ الْمُشْعِرِ بِالْحَيْثِيَّةِ فَالْمُرَادُ أَنَّ الْحَقِيقَةَ لَفْظٌ مُسْتَعْمَلٌ فِيمَا وُضِعَ لَهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ الْمَوْضُوعُ لَهُ ، وَالْمَجَازُ لَفْظٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ غَيْرُ الْمَوْضُوعِ لَهُ ، وَحِينَئِذٍ لَا انْتِقَاضَ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ لَفْظِ الصَّلَاةِ فِي الدُّعَاءِ شَرْعًا لَا يَكُونُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَوْضُوعٌ لَهُ ، وَلَا فِي الْأَرْكَانِ الْمَخْصُوصَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا غَيْرُ الْمَوْضُوعِ لَهُ ، وَكَذَا اسْتِعْمَالُ لَفْظِ الدَّابَّةِ فِي الْفَرَسِ فِي اللُّغَةِ لَا يَكُونُ مَجَازًا إلَّا إذَا اُسْتُعْمِلَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ خَاصَّةً ، وَهُوَ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ غَيْرُ الْمَوْضُوعِ لَهُ ضَرُورَةَ أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت