فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سُلِّمَ فَلَا يَصِحُّ هَاهُنَا لِاشْتِرَاطِ الْعَلَاقَةِ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ ، وَلَا فِي عِبَارَةِ فَخْرِ الْإِسْلَامِ لِاعْتِبَارِهِ إرَادَةَ مَعْنًى غَيْرِ الْمَوْضُوعِ فَكَيْفَ فِي عِبَارَةِ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ .
قَوْلُهُ: ( وَأَمَّا الْمَنْقُولُ ) لَمَّا كَانَ التَّقْسِيمُ الْمَشْهُورُ ، وَهُوَ أَنَّ اللَّفْظَ إذَا تَعَدَّدَ مَفْهُومُهُ فَإِنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَهُمَا نَقْلٌ فَهُوَ الْمُشْتَرَكُ ، وَإِنْ تَخَلَّلَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ النَّقْلُ لِمُنَاسَبَةٍ فَمُرْتَجَلٌ ، وَإِنْ كَانَ فَإِنْ هُجِرَ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ فَمَنْقُولٌ ، وَإِلَّا فَفِي الْأَوَّلِ حَقِيقَةٌ ، وَفِي الثَّانِي مَجَازٌ مُوهِمًا أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَنْقُولِ ، وَالْمُرْتَجَلِ قِسْمٌ مُقَابِلٌ لِلْحَقِيقَةِ ، وَالْمَجَازُ دَفْعُ ذَلِكَ بِبَيَانِ أَنَّ الْمُرْتَجَلَ فِي الْمَعْنَى الثَّانِي حَقِيقَةٌ ، وَالْمَنْقُولَ فِيهِ حَقِيقَةٌ مِنْ جِهَةٍ مَجَازٌ مِنْ جِهَةٍ ، وَالتَّقْسِيمُ الْمَشْهُورُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَمَايُزِ الْأَقْسَامِ بِالْحَيْثِيَّةِ ، وَالِاعْتِبَارِ دُونَ الْحَقِيقَةِ ، وَالذَّاتِ فَالْمَنْقُولُ مَا غَلَبَ فِي غَيْرِ الْمَوْضُوعِ لَهُ بِحَيْثُ يُفْهَمُ بِلَا قَرِينَةٍ مَعَ وُجُودِ الْعَلَاقَةِ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ الْمَوْضُوعِ لَهُ ، وَيُنْسَبُ إلَى النَّاقِلِ لِأَنَّ وَصْفَ الْمَنْقُولِيَّةِ إنَّمَا حَصَلَ مِنْ جِهَتِهِ فَيُقَالُ مَنْقُولٌ شَرْعِيٌّ ، وَعُرْفِيٌّ ، وَاصْطِلَاحِيٌّ فَالْمَعْنَى الثَّانِي إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَفْرَادِ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ فَاللَّفْظُ حَقِيقَةٌ فِي الْمَعْنَى الْأَوَّلِ مَجَازٌ فِي الْمَعْنَى الثَّانِي مِنْ جِهَةِ الْوَضْعِ الْأَوَّلِ ، وَمَجَازٌ فِي الْمَعْنَى الْأَوَّلِ حَقِيقَةٌ فِي الْمَعْنَى الثَّانِي مِنْ جِهَةِ الْوَضْعِ الثَّانِي كَالصَّلَاةِ حَقِيقَةٌ فِي الدُّعَاءِ مَجَازٌ فِي الْأَرْكَانِ الْمَخْصُوصَةِ لُغَةً ، وَبِالْعَكْسِ شَرْعًا ، وَيُنْسَبُ حَقِيقَتُهُ ، وَمَجَازُهُ إلَى مَا يَكُونُ الْمَعْنَى الْمُسْتَعْمَلُ فِيهِ مَوْضُوعًا لَهُ أَوْ غَيْرَ مَوْضُوعٍ لَهُ بِاعْتِبَارِهِ ، وَبِاعْتِبَارِ انْقِسَامِ كُلٍّ مِنْ وَضْعَيْهِ إلَى لُغَوِيٍّ ، وَشَرْعِيٍّ ، وَعُرْفِيٍّ ، وَاصْطِلَاحِيٍّ يَنْقَسِمُ سِتَّةَ