فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1655

عَشَرَ قِسْمًا حَاصِلَةً مِنْ ضَرْبِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْأَرْبَعَةِ إلَّا أَنَّ بَعْضَ الْأَقْسَامِ مِمَّا لَا تَحَقُّقَ لَهُ فِي الْوُجُودِ كَالْمَنْقُولِ اللُّغَوِيِّ مِنْ مَعْنًى عُرْفِيٍّ أَوْ اصْطِلَاحِيٍّ مَثَلًا ، وَغَيْرُ ذَلِكَ بَلْ اللُّغَةُ أَصْلٌ ، وَالنَّقْلُ طَارِئٌ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يُقَالَ مَنْقُولٌ لُغَوِيٌّ ، وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى الثَّانِي مِنْ أَفْرَادِ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ كَالدَّابَّةِ لِذِي الْأَرْبَعِ خَاصَّةً ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ لِمَا يَدِبُّ عَلَى الْأَرْضِ فَإِطْلَاقُ اللَّفْظِ مَا هُوَ مِنْ أَفْرَادِ الْمَعْنَى الثَّانِي أَعْنِي الْمُقَيَّدَ إنْ كَانَ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ أَعْنِي الْمُطْلَقَ فَاللَّفْظُ حَقِيقَةٌ مِنْ جِهَةِ الْوَضْعِ الْأَوَّلِ مَجَازٌ مِنْ جِهَةِ الْوَضْعِ الثَّانِي ، وَإِنْ كَانَ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ الْمَعْنَى الثَّانِي فَحَقِيقَةٌ مِنْ جِهَةِ الْوَضْعِ الثَّانِي مَجَازٌ مِنْ جِهَةِ الْوَضْعِ الْأَوَّلِ مَثَلًا لَفْظُ الدَّابَّةِ فِي الْفَرَسِ إنْ كَانَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ مَا يَدِبُّ عَلَى الْأَرْضِ فَحَقِيقَةٌ لُغَةً مَجَازٌ عُرْفًا ، وَإِنْ كَانَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ فَمَجَازٌ لُغَةً حَقِيقَةٌ عُرْفًا لِأَنَّ اللَّفْظَ لَمْ يُوضَعْ فِي اللُّغَةِ لِلْمُقَيَّدِ بِخُصُوصِهِ ، وَلَا فِي الْعُرْفِ لِلْمُطْلَقِ بِإِطْلَاقِهِ فَلَفْظُ الدَّابَّةِ فِي الْفَرَسِ بِحَسَبِ اللُّغَةِ حَقِيقَةٌ بِاعْتِبَارٍ مَجَازٌ بِاعْتِبَارٍ ، وَكَذَا بِحَسَبِ الْعُرْفِ ، وَلَمَّا كَانَ هَاهُنَا مَظِنَّةُ سُؤَالٍ ، وَهُوَ أَنَّ اعْتِبَارَ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ ، وَمُلَاحَظَتَهُ فِي نَقْلِ اللَّفْظِ إلَى الْمَعْنَى الثَّانِي إنْ كَانَ لِصِحَّةِ إطْلَاقِ الْمَنْقُولِ عَلَى أَفْرَادِ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ أَعْنِي الْمَنْقُولَ عَنْهُ كَالْحَقِيقَةِ يُعْتَبَرُ مَفْهُومُهَا لِيَصِحَّ إطْلَاقُهَا عَلَى كُلِّ مَا يُوجَدُ فِيهِ ذَلِكَ الْمَفْهُومُ لَزِمَ صِحَّةُ إطْلَاقِ الْمَنْقُولِ عَلَى كُلِّ مَا يُوجَدُ فِيهِ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ لِوُجُودِ الْمُصَحِّحِ ، وَإِنْ كَانَ لِصِحَّةِ إطْلَاقِهِ عَلَى أَفْرَادِ الْمَعْنَى الثَّانِي أَعْنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت