فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 1655

الْمَصَالِحِ الْمَذْكُورَةِ قُلْنَا الْخُلُوصُ فِي الْحُكْمِ ، وَهُوَ عَدَمُ وُجُوبِ الْمَهْرِ أَيْ صِحَّةُ النِّكَاحِ بِلَفْظِ الْهِبَةِ مَعَ عَدَمِ وُجُوبِ الْمَهْرِ مَخْصُوصَةً لَك أَمَّا فِي غَيْرِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَالْمَهْرُ وَاجِبٌ ، وَأَيْضًا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّا حَلَّلْنَا لَك أَزْوَاجَك حَالَ كَوْنهَا خَالِصَةً لَك أَيْ لَا تَحِلُّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { ، وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } ( لَا فِي اللَّفْظِ فَإِنَّ الْمَجَازَ لَا يَخْتَصُّ بِحَضْرَةِ الرِّسَالَةِ ، وَأَيْضًا تِلْكَ الْأُمُورُ ) أَيْ الْمَصَالِحُ الْمَذْكُورَةُ ( ثَمَرَاتٌ ، وَفُرُوعٌ ، وَمَبْنَى النِّكَاحِ لِلْمِلْكِ لَهُ عَلَيْهَا ) أَيْ لِلزَّوْجِ عَنْ الزَّوْجَةِ ( حَتَّى لَزِمَ الْمَهْرُ عَلَيْهِ عِوَضًا عَنْ مِلْكِ النِّكَاحِ ، وَالطَّلَاقِ بِيَدِهِ إذْ هُوَ الْمَالِكُ ) أَيْ لَوْ كَانَ وَضْعُهُ لِتِلْكَ الْمَصَالِحِ ، وَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا لَمَّا كَانَ الْمَهْرُ وَاجِبًا لِلزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ ، أَوْ مَا كَانَ الطَّلَاقُ بِيَدِ الزَّوْجِ خَاصَّةً فَإِذَا كَانَ الْمَهْرُ عَلَيْهِ ، وَالطَّلَاقُ بِيَدِهِ عُلِمَ أَنَّ وَضْعَ النِّكَاحِ لِلْمِلْكِ لَهُ عَلَيْهَا .

( وَإِذَا صَحَّ بِلَفْظَيْنِ لَا يَدُلَّانِ عَلَى الْمِلْكِ لُغَةً فَأَوْلَى ) أَنْ يَصِحَّ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِهِمَا أَيْ بِلَفْظِ النِّكَاحِ ، وَالتَّزْوِيجِ ( لِأَنَّهُمَا صَارَا عِلْمَيْنِ لِهَذَا الْعَقْدِ ) جَوَابُ إشْكَالٍ ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ لَمَّا قُلْت إنَّ النِّكَاحَ ، وَالتَّزْوِيجَ لَا يَدُلَّانِ عَلَى الْمِلْكِ لُغَةً يَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ النِّكَاحُ بِهِمَا فَأَجَابَ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَصِحُّ بِهِمَا لِأَنَّهُمَا صَارَا عَلَمَيْنِ لِهَذَا الْعَقْدِ أَيْ بِمَنْزِلَةِ الْعِلْمِ فِي كَوْنِهِمَا لَفْظَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ لِهَذَا الْعَقْدِ وَلَا يَجِبُ فِي الْإِعْلَامِ رِعَايَةُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ .

( وَكَذَا يَنْعَقِدُ ) أَيْ النِّكَاحُ ( بِلَفْظِ الْبَيْعِ لَمَّا قُلْنَا ) مِنْ طَرِيقِ الْمَجَازِ فَإِنَّ الْبَيْعَ وُضِعَ لِمِلْكِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت