فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1655

الْحُكْمِ وَلَا يَكُونُ ذِكْرُ الْعَمَلِيَّةِ مُكَرَّرًا لِإِفَادَتِهِ خُرُوجَ مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِفِعْلِ الْجَوَارِحِ عَنْ تَعْرِيفِ الْفِقْهِ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إذَا حُمِلَ الْحُكْمُ فِي تَعْرِيفِ الْفِقْهِ عَلَى الْمُصْطَلَحِ فَذِكْرُ الْعَمَلِيَّةِ مُكَرَّرٌ قَطْعًا ؛ لِأَنَّ مِثْلَ وُجُوبِ الْإِيمَانِ خَارِجٌ بِقَيْدِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى مَا مَرَّ وَمِثْلَ كَوْنِ الْإِجْمَاعِ حُجَّةً غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الْحُكْمِ الْمُصْطَلَحِ لِخُرُوجِهِ بِقَيْدِ الِاقْتِضَاءِ أَوْ التَّخْيِيرِ لَا يُقَالُ مَعْنَى كَوْنِ السُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَالْقِيَاسِ حُجَجًا وُجُوبُ الْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهَا فَيَدْخُلُ فِي الِاقْتِضَاءِ الضِّمْنِيُّ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ فَحِينَئِذٍ لَا يَخْرُجُ بِقَيْدِ الْعَمَلِيَّةِ وَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْعِلْمُ بِهِ مِنْ الْفِقْهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ التَّقْيِيدَ بِالْعَمَلِيَّةِ يُقَيِّدُ إخْرَاجَ مِثْلِ جَوَازِ الْإِجْمَاعِ وَوُجُوبِ الْقِيَاسِ ، وَهُوَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ .

قَوْلُهُ ( وَالشَّرْعِيَّةُ مَا لَا يُدْرَكُ لَوْلَا خِطَابُ الشَّارِعِ ) بِنَفْسِ الْحُكْمِ أَوْ بِأَصْلِهِ الْمَقِيسِ هُوَ عَلَيْهِ فَيَخْرُجُ عَنْهَا وُجُوبُ الْإِيمَانِ وَيَدْخُلُ مِثْلُ كَوْنِ الْإِجْمَاعِ أَوْ الْقِيَاسِ حُجَّةً عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ حُكْمًا ، وَإِنَّمَا لَمْ يُفَسِّرْ الشَّرْعِيَّةَ بِمَا وَرَدَ بِهِ خِطَابُ الشَّرْعِ ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ أَنَّ الْحُكْمَ مُفَسَّرٌ بِخِطَابِ اللَّهِ تَعَالَى إلَى آخِرِهِ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ تَقْيِيدُهُ بِالشَّرْعِ تَكْرَارًا أَوْ عِنْدَ الْأَشَاعِرَةِ مَا وَرَدَ بِهِ خِطَابُ الشَّرْعِ فِي قَوْلِهِ مَا لَا يُدْرَكُ لَوْلَا خِطَابُ الشَّرْعِ ، إذْ لَا مَجَالَ لِلْعَقْلِ فِي دَرْكِ الْأَحْكَامِ فَلَوْ كَانَ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى إلَى آخِرِهِ تَعْرِيفًا لِلْحُكْمِ عَلَى مَا زَعَمَ الْمُصَنِّفُ لَا لِلْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ لَكَانَ ذِكْرُ الشَّرْعِيِّ تَكْرَارًا أَلْبَتَّةَ أَيَّ تَفْسِيرٍ فَسَّرَ .

قَوْلُهُ ( فَيَدْخُلُ ) يُرِيدُ أَنَّ تَعْرِيفَ الْفِقْهِ عَلَى رَأْيِ الْأَشَاعِرَةِ شَامِلٌ لِلْعِلْمِ عَنْ دَلِيلٍ بِحُسْنِ الْجُودِ وَالتَّوَاضُعِ أَيْ وُجُوبِهِمَا أَوْ نَدْبِهِمَا وَقُبْحِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت