فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1655

التَّصَرُّفِ ، وَهِيَ رَاجِعَةٌ إلَى الْمَنَافِعِ إذْ بِهَا إقَامَةُ الْمَصَالِحِ ، وَتَقْضِيَةُ الْحَوَائِجِ لَا بِنَفْسِ الْأَمْوَالِ .

( قَوْلُهُ تَقَوُّمُهَا فِي الْعَقْدِ ثَبَتَ بِالرِّضَى ) مَنْعٌ لِقَوْلِهِ مَا لَيْسَ بِمُتَقَوِّمٍ فِي نَفْسِهِ لَا يَصِيرُ بِوُرُودِ الْعَقْدِ مُتَقَوِّمًا فَإِنْ قُلْت فِيهِ تَسْلِيمٌ لِعَدَمِ صَيْرُورَتِهِ مُتَقَوِّمًا بِالْعَقْدِ بَلْ بِالرِّضَى قُلْت لَمَّا اشْتَمَلَ الْعَقْدُ عَلَى الرِّضَى كَانَ التَّقَوُّمُ بِالرِّضَى تَقَوُّمًا بِالْعَقْدِ ؛ لِأَنَّ تَأْثِيرَ الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِأَحَدِ أَجْزَائِهِ أَوْ لَوَازِمِهِ ( قَوْلُهُ: فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ ) أَيْ لَا يَصِحُّ إثْبَاتُ الْمُقَدِّمَةِ الْقَائِلَةِ بِتَقَوُّمِ الْمَنَافِعِ فِي الْغَصْبِ بِالْقِيَاسِ عَلَى تَقَوُّمِهَا فِي الْعَقْدِ ، وَلَا إثْبَاتُ أَصْلِ الْمُدَّعَى ، وَهُوَ مُقَابَلَةُ الْمَنَافِعِ فِي الْغَصْبِ بِالْمَالِ الْمُتَقَوِّمِ بِالْقِيَاسِ عَلَى مُقَابَلَتِهَا بِهِ فِي الْعَقْدِ ، أَمَّا الْأَوَّلُ ؛ فَلِأَنَّ الْحُكْمَ فِي الْأَصْلِ ثَبَتَ بِالنَّصِّ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ لِانْتِفَاءِ الْإِحْرَازِ فَلَا يَصِحُّ مَقِيسًا عَلَيْهِ ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِوُجُودِ الْفَارِقِ ، وَهُوَ الرِّضَى فَإِنَّ لَهُ أَثَرًا فِي إيجَابِ الْمَالِ فِي مُقَابَلَةِ مَا لَيْسَ بِمَالٍ كَمَا فِي الصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ لَا يُقَالُ: كُلٌّ مِنْ الْمَانِعَيْنِ مَوْجُودٌ فِي كُلٍّ مِنْ الْقِيَاسَيْنِ فَمَا وَجْهُ تَخْصِيصِ إبْطَالِ الْأَوَّلِ بِكَوْنِ الْأَصْلِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ ، وَإِبْطَالِ الثَّانِي بِوُجُودِ الْفَارِقِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الثَّابِتُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ هُوَ تَقَوُّمُ مَا لَيْسَ بِمُحْرَزٍ لَا مُقَابَلَةُ غَيْرِ الْمَالِ بِالْمَالِ لِتَحَقُّقِ الِانْتِفَاعِ الْمَقْصُودِ ، وَقَضَاءِ الْحَوَائِجِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا ، وَالرِّضَى إنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي صِحَّةِ اسْتِبْدَالِ مَا لَيْسَ بِمَالٍ بِالْمَالِ لَا فِي جَعْلِ مَا لَيْسَ بِمُتَقَوِّمٍ مُتَقَوِّمًا فَيَخْتَصُّ كُلٌّ مِنْ الْقِيَاسَيْنِ بِمَانِعٍ .

( قَوْلُهُ هُوَ ) أَيْ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ مَعْنًى لَا يُعْقَلُ لَهُ مِثْلٌ ، وَالْمَالُ لَيْسَ مِثْلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت