فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 1655

الْخَلَفِ ، وَهُوَ الْكَفَّارَةُ عَلَى أَنَّ الْقُدْرَةَ الَّتِي شَرَطْنَاهَا مُتَقَدِّمَةً هِيَ سَلَامَةُ الْآلَاتِ وَالْأَسْبَابِ فَقَطْ ، وَقَدْ وُجِدَتْ هُنَا ، ( فَأَمَّا الْقُدْرَةُ الْحَقِيقِيَّةُ ، فَإِنَّهَا مُقَارِنَةٌ لِلْفِعْلِ ) أَيْ: وَلَئِنْ سَلَّمْنَا أَنَّ إمْكَانَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْأَدَاءِ غَيْرُ كَافٍ لِوُجُوبِ الْقَضَاءِ بَلْ يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الْقَضَاءِ وُجُودُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْأَدَاءِ فَوُجُودُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْأَدَاءِ حَاصِلٌ هُنَا ؛ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ الَّتِي تُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الْعِبَادَاتِ مُتَقَدِّمَةٌ هِيَ سَلَامَةُ الْآلَاتِ وَالْأَسْبَابِ فَقَطْ ، وَهِيَ حَاصِلَةٌ هُنَا ، وَلَا تُشْتَرَطُ الْقُدْرَةُ التَّامَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ ؛ لِأَنَّهَا مُقَارِنَةٌ لِلْفِعْلِ ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ التَّامَّةَ تَكُونُ مُقَارِنَةً لِلْمَعْلُولِ إذْ لَوْ كَانَتْ سَابِقَةً زَمَانًا يَلْزَمُ تَخَلُّفُ الْمَعْلُولِ عَنْ الْعِلَّةِ التَّامَّةِ .

( أَوْ نَقُولُ الْقَضَاءُ يُبْتَنَى عَلَى نَفْسِ الْوُجُوبِ لَا عَلَى وُجُوبِ الْأَدَاءِ كَمَا فِي قَضَاءِ الْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ الصَّوْمَ ، وَلَا يُشْتَرَطُ بَقَاءُ هَذِهِ الْقُدْرَةِ ) أَيْ: الْمُمَكِّنَةِ ( لِبَقَاءِ الْوَاجِبِ إذْ التَّمَكُّنُ عَلَى الْأَدَاءِ يَسْتَغْنِي عَنْ بَقَائِهَا ) أَيْ: اسْتِمْرَارِهَا فَلِهَذَا لَا تُشْتَرَطُ لِلْقَضَاءِ فَلِهَذَا إذَا مَلَكَ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ فَلَمْ يَحُجَّ فَهَلَكَ الْمَالُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ ؛ لِأَنَّ الْحَجَّ وَجَبَ بِالْقُدْرَةِ الْمُمَكِّنَةِ فَقَطْ ؛ لِأَنَّ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ أَدْنَى مَا يُتَمَكَّنُ بِهِ ( عَلَى هَذَا السَّفَرِ غَالِبًا ) اعْلَمْ أَنَّ جَعْلَ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ مِنْ الْقُدْرَةِ الْمُمَكِّنَةِ يُنَاقِضُ قَوْلَهُ: لِأَنَّ الْقُدْرَةَ الَّتِي شَرَطْنَاهَا مُتَقَدِّمَةً إلَخْ .

( وَالْقُدْرَةُ الْمُيَسِّرَةُ مَا يُوجِبُ الْيُسْرَ عَلَى الْأَدَاءِ كَالنَّمَاءِ فِي الزَّكَاةِ ، وَيُشْتَرَطُ بَقَاؤُهَا لِبَقَاءِ الْوَاجِبِ لِئَلَّا يَنْقَلِبَ إلَى الْعُسْرِ فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي هَلَاكِ النِّصَابِ بَعْدَ الْحَوْلِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ بِخِلَافِ الِاسْتِهْلَاكِ ؛ لِأَنَّهُ تَعَدٍّ ، فَإِنْ قِيلَ لَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت