فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1655

ذَلِكَ ، أَوْ يَكُونُ الْإِخْبَارُ عَنْ الْمُرْتَدِّينَ الَّذِينَ تَرَكُوا الصَّلَاةَ حَالَ رِدَّتِهِمْ قُلْنَا: الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ تَصْدِيقُهُمْ فِيمَا قَالُوا وَتَحْذِيرُ غَيْرِهِمْ ، وَلَوْ كَانَ كَذِبًا لَمَا كَانَ فِي الْآيَةِ فَائِدَةٌ ، وَتَرْكُ التَّكْذِيبِ إنَّمَا يَحْسُنُ إذَا كَانَ الْعَقْلُ مُسْتَقِلًّا بِكَذِبِهِ كَمَا فِي الْآيَاتِ الْمَذْكُورَةِ ، وَهَاهُنَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَالْمُجْرِمُونَ عَامٌّ لَا مُخَصِّصَ لَهُ بِالْمُرْتَدِّينَ .

( قَوْلُهُ وَأَمَّا عِنْدَنَا فَلِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَى الْفَرْضِيَّةِ ) مَمْنُوعٌ ، فَإِنَّ الْعُمُومَاتِ الْوَارِدَةَ فِي حَقِّ فَرْضِيَّةِ الصَّلَاةِ دَلِيلٌ عَلَيْهَا مَعَ أَنَّ الْمُعَلَّقَ بِالشَّرْطِ هُوَ الْأَمْرُ بِالْإِعْلَامِ لَا نَفْسُ الْفَرْضِيَّةِ .

( قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْعِبَادَةِ لِنَيْلِ الثَّوَابِ ) أُجِيبَ بِأَنَّهُ لِنَيْلِ الثَّوَابِ عَلَى تَقْدِيرِ الْإِتْيَانِ بِهِ وَلِاسْتِحْقَاقِ الْعِقَابِ عَلَى تَقْدِيرِ التَّرْكِ فَالْكُفَّارُ إنْ تَوَصَّلُوا إلَى الْمَأْمُورِ بِهِ بِتَحْصِيلِ شَرَائِطِهِ فَالثَّوَابُ وَإِلَّا فَالْعِقَابُ وَعَدَمُ الْأَهْلِيَّةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ تَحْصِيلِ الشَّرْطِ أَعْنِي الْإِيمَانَ ، وَأَيْضًا مَنْقُوضٌ بِالْأَمْرِ بِالْإِيمَانِ ، فَإِنَّهُ أَيْضًا لِنَيْلِ الثَّوَابِ ، فَإِنْ قِيلَ الْإِيمَانُ رَأْسُ الطَّاعَاتِ وَأَسَاسُ الْعِبَادَاتِ فَكَيْفَ يَثْبُتُ شَرْطًا وَتَبَعًا لِوُجُوبِ الْفُرُوعِ أَلَا يُرَى أَنَّ السَّيِّدَ إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ تَزَوَّجْ أَرْبَعًا لَا تُثْبِتُ الْحُرِّيَّةَ بِذَلِكَ .

؟ قُلْنَا: لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَثْبُتُ وُجُوبُ الْإِيمَانِ بِالْأَوَامِرِ الْمُسْتَقِلَّةِ الْوَارِدَةِ فِيهِ لَا أَنَّهُ يَثْبُتُ فِي ضِمْنِ الْأَمْرِ بِالْفُرُوعِ .

( قَوْلُهُ وَلَيْسَ فِي سُقُوطِ الْعِبَادَةِ عَنْهُمْ تَخْفِيفٌ ) جَوَابٌ عَنْ التَّمَسُّكِ الثَّانِي لِلْفَرِيقِ الْأَوَّلِ يَعْنِي أَنَّ سُقُوطَ الْخِطَابِ بِالْأَدَاءِ عَنْ الْكَفَّارَةِ لَيْسَ لِلتَّخْفِيفِ بَلْ لِتَحْقِيقِ مَعْنَى الْعُقُوبَةِ بِإِخْرَاجِهِمْ مِنْ أَهْلِيَّةِ ثَوَابِ الْعِبَادَةِ ، وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ تَمَسُّكِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت