فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 492

الكتلة العلوية: وقد غيرت موقفها من الخلافة تغييرا جذريا بعد معركة

كربلاء والظاهر أن الرعب الذي قاساه علي بن الحسين وشاهده في معركة كربلاء، وهو شاب بالغ أو قارب البلوغ ترك في نفسه أعنف الاثر وصرفه صرفا كاملا عن أمور الحياة الدنيا والملك الى شؤون الآخرة حتى لزمته صفة «السجاد» لصلاحه وتدينه. واتبع تقليده ولده «الباقر» فقد انصرف الى العلم عن المغامرات السياسية ولم يشأ ان يعرض نفسه أو أهل بيته أو شيعته الى أرهاب جديد. خاصة وان بني أمية ضيقوا عليهم حتى اصبح فقر الهاشميين شيئا لا يمكن تجاهله أو انكاره.

الكتلة العباسية: وهي التي بدأت عام 111هـ تعمل بشكل سري للحصول على السلطة مستغلة اسم الهاشميين والعلويين بشكل خاص تستدر بذلك عطف الجماهير.

الكتلة اليمانية: وقد بدأ بعض ابنائها ينبغون ووصلوا الى مستوى القيادة، وقد طمح خالد القسري من بينهم وأشرأب الى الخلافة.

و «كان هشام بن عبد الملك قد اتهم خالد بن عبد الله وكان يقال انه يريد [31] خلعك» ولم يكن خالد يستطيع ان يدعو لنفسه مباشرة فكان عليه أن يتستر وان يستغل بعض الهاشميين لتسخيرهم لهذا الهدف فكان عليه أن يسلك الى هدفه طريقين مختلفين في هدفه هذا.

الاول: الايقاع بالجناح العلوي الذي لم يتماش وطموحه هذا وكان هذا الجناح نفسه هو الجناح الذي قاومته سلطة دمشق واقصد بذلك أولاد علي.

وبهذا يكون خالد يدفع عنه تهمة العمل للعلويين أو التعاون معهم.

فقد اشتهر خالد بسب الامام علي سبا مقذعا [32] وكان يسخر من كثير من مقدسات الاسلام [33] وكان يتظاهر بتفضيل الخليفة على رسول الله [34] .

(31) الاغاني 16/ 339.

(32) الاغاني 22/ 22وفيه 22/ 24وفيه 22/ 26.

(33) الاغاني 22/ 25وفيه 22/ 23.

(34) الاغاني 22/ 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت