فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 492

«لم يكن محمود المذهب في دينه وكان يرمى بالزندقة» [38] وكان مشهورا بالقسوة والعنف: «كان ابن معاوية أقسى خلق الله قلبا فغضب على غلام له وأنا جالس عنده في غرفة بأصبهان، فأمر بأن يرمى به منها الى أسفل ففعل ذلك به فتعلق بدرابزين كان على الغرفة فأمر بقطع يده التي أمسكه بها فقطعت ومر الغلام يهوي حتى بلغ الى الارض فمات» [39] .

وكان له جماعة من الزنادقة احاطت به بعد خروجه مثل عمارة بن حمزة وكان نديمه مطيع بن أياس وكان زنديقا وكان له نديم يعرف بالبقلي «سمي بذلك لانه كان يقول: الانسان كالبقلة فاذا مات لم يرجع» .

وكان له صاحب شرطة بعد ثورته ويقال له قيس وكان دهريا لا يؤمن بالله معروفا بذلك» [40] .

ولكن كيف يمكن أن يسلكا الى الثورة؟

هما في حاجة الى تعبئة فكرية وفي حاجة الى شاعر وهنا يقع الاختيار على الكميت.

فنحن لا نقول ان كل الهاشميات كانت بتحريض ابن معاوية ولكن قسما منها دون شك كان بوحيه وبأمر منه. ولعله ابتدأها بتحريض دعاته وانصاره، وأخذ الكميت عن طيبة من حيث لا يشعر.

ان الضرب على مدح العلويين واثارة الناس ضرورة لكل ثورة مهما كانت أهدافها البعيدة ومدح العلويين في هذا يشبه الكلام عن الشعب واتخاذه وسيلة لكل ثورة مهما كانت نية القائمين بها، فما هي الصلة اذن بين الكميت وبين عبد الله بن معاوية؟

(38) الاغاني 16/ 223.

(39) الاغاني 16/ 231.

(40) الاغاني 16/ 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت