فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 492

«قلت لابي:

يا أبت انك هجوت الكلبي فقلت:

الا يا سلم يا تربي ... افي اسماء من ترب

وغمزت عليه فيها ففخرت ببني أمية وانت تشهد عليها بالكفر فالا فخرت بعلي وبني هاشم الذين تتولاهم؟ فقال:

يا بني أنت تعلم انقطاع الكلبي الى بني أمية وهم أعداء علي عليه السلام فلو ذكرت عليا لترك ذكري واقبل على هجائه فأكون قد عرضت عليا له ولا أجد له ناصرا من بني أمية ففخرت عليه ببني أمية وقلت: ان نقضها عليّ قتلوه؟ وان امسك عن ذكرهم قتلته غما وغلبته فكان كما قال. امسك الكلبي عن جوابه فغلب عليه وأفحم الكلبي» [45] .

وينسى خالد طموحه وتغلب عليه العصبية ويقرر أن ينتقم من الكميت فيرسل الى هشام بقصائده مع جارية تجيد الغناء والانشاد ويرتعب هشام لهذه الثورة الغريبة الجديدة فيكتب الى خالد بأخذه وسجنه وكان هشام قد اقسم عليه: «ان يقطع لسان الكميت ويده» [46] وأمره بقتله. فأخذ الكميت وسجنه.

وتبدأ قصة اشبه بالاساطير الشعبية في هرب الكميت من السجن وتجوله في الصحارى والبلدان والظاهر أن خالدا أراد أن ينتظر فترة حتى ينفذ ما يريده منه الخليفة أو ما يريده هو في الشاعر وكان الكميت أسرع عملا وتنفيذا لما خططه.

فقد «كانت أم المستهل تدخل عليه حتى عرف أهل السجن وبوابوه ثيابها وهيئتها ومشيتها فدخلت عليه عند غفلة منهم فلبس ثيابها وتهيأ ثم خرج فقال:

(45) ن. م 16/ 357.

(46) الاغاني 16/ 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت