18 -ولم اجهل الغيث الذي نشأت به
ولم اتضرع ان يجيء غضوبها
19 -واصبحت من أبوابهم في خطيطة
ولا ذنب للابواب مرت جديبها
20 -وللأبعد الاقصى تلاع مريعة
أقام بها مثل السنام عسيبها
21 -رمتني بالآفات من كل جانب
وبالذّر بيّا مرد فهر وشيبها
22 -بلا ثبت الا أقاويل كاذب
يحرّب أسد الغاب كفتا وثوبها
23 -لعمر أبي الاعداء بيني وبينها
لقد صادفوا آذان سمع تجيبها
24 -فلن تجد الآذان الا مطيعة
لها في الرضا او ساخطات قلوبها
25 -أفي كل ارض جئتها أنا كائن
لخوف بني فهر، كأني غريبها
26 -وان كنت في جذم العشيرة أقبلت
عليّ وجوه القوم كرها قطوبها
(19) الجمهرة: «الخطيطة: الارض التي لم تمطر بين ارضين ممطورتين. واستعارها للحرمان.
والمرت: التي لا نبت فيها. جديبها: أي مجدبها.
(21) قال ناشر الجمهرة (صادر) «قوله الدربيا: لم نجد هذه اللفظة في المعاجم ولعله أراد بها الدواهي» وصحيحها «الذربيا» وقد فاته ذلك! التهذيب: الذربيا: على مثال فعليّا الداهية.
المستقصى: «جاء بالذربيا كلهن دواه (وراه؟) واشتقاق الذربيا من الذرابة وهي الحدة» .
الجمهرة: (البجاوي) الذربيّا أي الدواهي.
(22) الجمهرة: «يحرب: يثير ويغضب. كفتا: سريعا» .