فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 2035

أمرتيه أن يجري جرى وإن أمرتيه بالإمساك أمسك قال ابن عباس رضي الله عنهما ضرب جبريل عليه السلام ويقال ضرب عيسى عليه الصلاة والسلام برجله الأرض فظهرت عين ماء عذب وجرى وقيل كان هناك نهر يابس أجرى الله سبحانه وتعالى فيه الماء وحييت النخلة اليابسة فأورقت وأثمرت وأرطبت وقال الحسن تحتك سريا يعني عيسى وكان والله عبدا سريا يعني رفيعا 25 < < مريم: ( 25 ) وهزي إليك بجذع . . . . . > > ( وهزي إليك ) يعني قيل لمريم حركي ( بجذع النخلة ) تقول العرب هزه وهز به كما يقول حز رأسه وحز برأسه وأمدد الجبل وأمدد به ( تساقط عليك ) القراءة المعروفة بفتح التاء والقاف وتشديد السين يعني تتساقط فأدغمت إحدى التاءين في السين يعني تسقط عليك النخلة رطبا وخفف حمزة السين وحذف التاء التي أدغمها غيره وقرأ حفص بضم التاء وكسر القاف خفيف على وزن تفاعل وتساقط بمعنى أسقط والتأنيث لأجل النخلة وقرأ يعقوب ( يساقط ) بالياء مشددة رده إلى الجذع ( رطبا جنيا ) مجنيا وقيل الجني هو الذي بلغ الغاية وجاء أوان اجتنائه قال الربيع بن خيثم ما للنفساء عندي خير من الرطب ولا للمريض خير من العسل 26 < < مريم: ( 26 ) فكلي واشربي وقري . . . . . > > قوله سبحانه وتعالى ( فكلي واشربي ) يعني فكلي يا مريم من الرطب واشربي من ماء النهر ( وقري عينا ) يعني طيبي نفسا وقيل قري عينك بولدك عيسى يقال أقر الله عينك يعني صادف فؤادك ما يرضيك فتقر عينك من النظر إليه وقيل أقر الله عينه يعني أنامها يقال قر يقر إذا سكن وقيل إن العين إذا بكت من السرور فالدمع بارد وإذا بكت من الحزن فالدمع يكون حارا فمن هذا قيل أقر الله عينه وأسخن الله عينه ( فإما ترين من البشر أحدا ) يعني ترين فدخل عليه نون التأكيد فكسرت الياء لالتقاء الساكنين معناه فإما ترين من البشر أحدا فيسألك عن وعدك ( فقولي إني نذرت للرحمن صوما ) يعني صمتا وكذلك كان يقرأ ابن مسعود رضي الله عنه والصوم في اللغة الإمساك عن الطعام والشراب والكلام قال السدي كان في بني إسرائيل إذا أراد أن يجتهد صام عن الكلام كما يصوم عن الطعام فلا يتكلم حتى يمسي وقيل إن الله تعالى أمرها أن تقول هذا إشارة وقيل أمرها أن تقول هذا القدر نطقا ثم تمسك عن الكلام بعده ( فلن أكلم اليوم أنسيا ) يقال كانتتكلم الملائكة ولا تكلم الإنس 27 < < مريم: ( 27 ) فأتت به قومها . . . . . > > ( فأتت به قومها تحمله ) وقيل إنه ولدته ثم حملته في الحال إلى قومها وقال الكلبي حمل يوسف النجار مريم عليها السلام وابنها عيسى صلوات الله على نبينا وعليه إلى غار ومكث أربعين يوما حتى طهرت من نفاسها ثم حملته مريم عليها السلام إلى قومها فكلمها عيسى عليه السلام في الطريق فقال يا أماه أبشري فإني عبد الله ومسيحه فلما دخلت على أهلها ومعها الصبي بكوا وحزنوا وكانوا أهل بيت صالحين ( قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا ) عظيما منكرا قال أبو عبيدة كل أمر فائق من عجب أو عمل فهو فري قال النبي صلى الله عليه وسلم في عمر \ فلم أر عبقريا يفري فريه \ يعني عمله 28 < < مريم: ( 28 ) يا أخت هارون . . . . . > > ( يا أخت هارون ) يريد يا شبيهة هارون قال قتادة وغيره كان هارون رجلا صالحا عابدا في بني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت