فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 2035

وأكثر فقهاء الحجاز إلى أنها ليست من الفاتحة وليست من سائر السور فإنما كتبت للفصل وذهب جماعة إلى أنها من الفاتحة ومن كل سورة إلا سورة التوبة وهو قول الثوري وابن المبارك والشافعي في قول لأنها كتبت في المصحف بخط سائر القرآن واتفقوا على أن الفاتحة سبع آيات والآية الأولى عند من يعدها من الفاتحة بسم الله الرحمن الرحيم وابتداء الآية الأخيرة صراط الذين ومن لم يعدها من الفاتحة قال ابتداؤها الحمد لله رب العالمين وابتداء الآية الأخيرة غير المغضوب عليهم واحتج من جعلها من الفاتحة ومن السور بأنها كتبت في المصحف بخط القرآن وبما أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي أنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الخلال ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم وأنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي أنا عبد المجيد عن ابن جريج أخبرني أبي عن سعيد بن جرير ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم هي أم القرآن قال أبي وقرأها على سعيد بن جبير حتى ختمها ثم قال بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة قال سعيد قرأها علي وابن عباس كما قرأتها عليك ثم قال بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة قال ابن عباس فذخرها لكم فما أخرجها لأحد قبلكم ومن لم يجعلها من الفاتحة احتج بما ثنا أبو الحسن محمد بن محمد الشيرازي أنا زاهر بن أحمد ثنا أبو إسحق الهاشمي أنا أبو مصعب عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أنه قال قمت وراء أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كلهم كانوا لا يقرؤون بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتح الصلاة قال سعيد بن جبير عن ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرف ختم السورة حتى ينزل بسم الله الرحمن الرحيم عن ابن مسعود قال كنا لا نعلم فصل ما بين السورتين حتى ينزل بسم الله الرحمن الرحيم وقال الشعبي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب في بدء الأمر على رسم قريش باسمك اللهم حتى نزل ( وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ) فكتب باسم الله حتى نزلت ( قل ادعو الله أو ادعوا الرحمن ) فكتب بسم الله الرحمن حتى نزلت ( إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ) فكتب مثلها 2 و 3 < < الفاتحة: ( 2 - 3 ) الحمد لله رب . . . . . > > ( الحمد لله ) لفظ خبر كأنه يخبر عن المستحق للحمد هو الله عز وجل وفيه تعليم الخلق تقديره قولوا الحمد لله والحمد يكون بمعنى الشكر على النعمة ويكون بمعنى الثناء عليه بما فيه من الخصال الحميدة يقال حمدت فلانا على ما أسدى إلي من نعمة وحمدته على علمه وشجاعته والشكر لا يكون إلا على النعمة والحمد أعم من الشكر إذ لا يقال شكرت فلانا على علمه فكل حامد شاكر وليس كل شاكر حامدا وقيل الحمد باللسان قولا والشكر بالأركان فعلا قال الله تعالى ( وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ) وقال ( اعملوا آل داود شكرا ) يعني اعملوا الأعمال لأجل الشكر فشكرا مفعولا له وانتصب باعملوا قوله ( لله ) اللام فيه للاستحقاق كما يقال الدار لزيد قوله ( رب العالمين الرحمن الرحيم ) فالرب يكون بمعنى المالك كما يقال لمالك الدار رب الدار ويقال رب الشيء إذا ملكه ويكون بمعنى التربية والإصلاح يقال رب فلان الضيعة يربها إذا أتمها وأصلحها فهو رب مثل طب وبر فالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت