سورة آل عمران 84 86 والأرض طوعا وكرها ) فالطوع الانقياد والاتباع بسهولة والكره ما كان بمشقة وإباء من النفس واختلفوا في قوله ( طوعا وكرها ) قال الحسن أسلم أهل السموات طوعا وأسلم من في الأرض بعضهم طوعا وبعضهم كرها خوفا من السيف والسبي وقال مجاهد طوعا المؤمن وكرها ذلك الكافر بدليل ( ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال ) وقيل هذا يوم الميثاق حين قال لهم ( ألست بربكم قالوا بلى ) فقال بعضهم طوعا وبعضهم كرها وقال قتادة المؤمن من أسلم طوعا فنفعه الإيمان والكافر أسلم كرها في وقت اليأس فلم ينفعه الإسلام قال الله تعالى ( فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا ) وقال الشعبي هو استعاذتهم به عند اضطرارهم كما قال الله تعالى ( فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين ) وقال الكلبي طوعا الذي ولد في الإسلام وكرها الذين أجبروا على الإسلام ممن يسبى منهم فيجاء بهم في السلاسل فيهما إلا أبو عمرو فإنه قرأ ( يبغون ) بالياء و ( ترجعون ) بالتاء قال لأن الأولى خاص والثاني عام لأن مرجع جميع الخلق إلى الله عز وجل 84 < < آل عمران: ( 84 ) قل آمنا بالله . . . . . > > قوله تعالى ( قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحث ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ) ذكر الملل والأديان واضطراب الناس فيها ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول آمنا بالله الآية 85 < < آل عمران: ( 85 ) ومن يبتغ غير . . . . . > > قوله ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ) نزلت في اثني عشر رجلا ارتدوا عن الإسلام وخرجوا من المدينة وأتوا مكة كفارا منهم الحارث بن سويد الأنصاري فنزلت فيهم ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) 86 < < آل عمران: ( 86 ) كيف يهدي الله . . . . . > > ( كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم ) لفظة استفهام ومعناه جحد أي لا يهدي الله وقيل معناه كيف يهديهم الله في الآخرة إلى الجنة والثواب ( وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين )