فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 2035

ما كنت قط أياما أنعم مني من الأيام التي كنت فيها في النار قال ابن يسار وبعث الله ملك الظل في صورة إبراهيم فقعد فيها إلى جنب إبراهيم يؤنسه قالوا وبعث الله جبريل إليه بقميص من حرير الجنة وطنفسة فألبسه القميص وأقعده على الطنفسة وقعد معه يحدثه وقال جبريل يا إبراهيم إن ربك يقول لك أما علمت أن النار لا تضر أحبائي ثم نظر نمرود وأشرف على إبراهيم من صرح له فرآه جالسا في روضة والملك قاعدا إلى جنه وما حوله نار تحرق الحطب فناداه يا إبراهيم كبير إلهك الذي بلغت قدرته أي حال بينك وبين ما أرى يا إبراهيم هل تستطيع أن تخرج منها قال نعم قال هل تخشى إن أقمت فيها أن تضرك قال لا قال فقم فاخرج منها فقام إبراهيم يمشي فيها حتى خرج منها فلما خرج إليه قال له يا إبراهيم من الرجل الذي رأيته معك في مثل صورتك قاعدا إلى جنبك قال ذاك ملكك الظل أرسله إلي ربي ليؤنسني فيها فقال نمرود يا إبراهيم إني مقرب إلى إلهك قربانا لما رأيت من قدرته وعزته فيما صنع بك حيث أبيت إلا عباجته وتوحيده إني ذابح له أربعة آلاف بقرة فقال له إبراهيم إذا لا يقبلها منك ما كنت على دينك حتى تفارقه إلى ديني فقال لا أستطيع ترك ملتي وملكي ولكن سوف أذبحها فذبحها له نمرود ثم كف عن إبراهيم ومنعه الله منه قال شعيب الجبائي ألقي إبراهيم في النار وهو ابن ست عشرة سنة 70 < < الأنبياء: ( 70 ) وأرادوا به كيدا . . . . . > > قوله ( وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين ) قيل معناه أنهم خسروا السعي والنفقة ولم يحصل لهم مرادهم وقيل معناه إن الله عز وجل أرسل على نمرود وأهله البعوض فأكلت لحومهم وشربت دماءهم ودخلت واحدة في دماغه فأهلكته 71 < < الأنبياء: ( 71 ) ونجيناه ولوطا إلى . . . . . > > قوله ( ونجيناه ولوطا ) من نمرود وقومه من أرض العراق ( إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ) يعني الشام بارك الله فيها بالخصب وكثرة الأشجار والثمار والأنهار ومنها بعث أكثر الأنبياء وقال أبي بن كعب سماها مباركة لأنه ما من ماء عذب إلا وينبع أصله من تحت الصخرة التي هي ببيت المقدس أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار أنا أحمد بن منصور الرمادي أنا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة أن عمر بن الخطاب قال لكعب ألا تتحول إلى المدينة فبها مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبره فقال كعب إني وجدت في كتاب الله المنزل يا أمير المؤمنين أن الشام كنز الله من أرضه وبها كنزه من عباده أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري أنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز أنا محمد بن زكريا العذافري أنا إسحاق الديري أنا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول \ إنها ستكون هجرة بعد هجرة فخيار الناس إلى مهاجر إبراهيم \ وقال محمد بن إسحاق استجاب لإبراهيم رجال من قومه حين رأوا ما صنع الله به من جعل النار عليه بردا وسلاما على خوف من نمرود وملئه وآمن به لوط وكان ابن أخيه وهو لوط بن هاران بن تارخ وهاران هو أخو إبراهيم وكان لهما أخ ثالث يقال له ناخور بن تارخ وآمنت به أيضا سارة وهي بنت عمه وهي سارة بنت هاران الأكبر عم إبراهيم فخرج من كوثى من أرض العراق مهاجرا إلى ربه ومعه لوط وسارة كما قال الله تعالى ( فآمن له لوط وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت