سورة الأنبياء من الآية 18 وحتى الآية 23 ذلك حتى لا يطلعوا عليه وتأويل الآية أن النصارى لما قالوا في المسيح وأمه ما قالوا رد الله عليهم بهذا وقال ( لاتخذنا من لدنا ) لأنكم تعلمون أن ولد الرجل وزوجته يكونان عنده لا عند غيره ( إنا كنا فاعلين ) قال قتادة ومقاتل وابن جريج ( إن ) للنفي معناه ما كنا فاعلين وقيل ( إن كنا فاعلين ) للشرط أي كنا ممن يفعل ذلك لاتخذنا من لدنا ولكنا لم نفعله لأنه لا يليق بالربوبية 18 < < الأنبياء: ( 18 ) بل نقذف بالحق . . . . . > > ( بل ) يعني دع ذلك الذي قالوا فإنه كذب وباطل ( نقذف ) نرمي ونسلط ( بالحق ) بالإيمان ( على الباطل ) على الكفر وقيل الحق قول الله فإنه لا ولد له والباطل قولهم اتخذ الله ولدا ( فيدمغه ) يعني يهلكه وأصل الدمغ شج الرأس حتى يبلغ الدماغ ( فإذا هو زاهق ) ذاهب والمعنى أنا نبطل كذبهم بما تبين من الحق حتى يضمحل ويذهب ثم أوعدهم على كذبهم فقال ( ولكم الويل ) يا معشر الكفار ( مما تصفون ) الله بما لا يليق به من الصاحبة والولد وقال مجاهد مما تكذبون 19 < < الأنبياء: ( 19 ) وله من في . . . . . > > ( وله من في السموات والأرض ) عبيدا وملكا ( ومن عنده ) يعني الملائكة ( لا يستكبرون عن عبادته ) ولا يأنفون عن عبادته ولا يتعظمون عنها ( ولا يستحسرون ) لا يعيون يقال حسر واستحسر إذا تعب وأعيا وقال السدي لا ينقطعون عن العبادة 20 < < الأنبياء: ( 20 ) يسبحون الليل والنهار . . . . . > > ( يسبحون بالليل والنهار لا يفترون ) لا يضعفون قال كعب الأحبار التسبيح لهم كالنفس لبني آدم 21 < < الأنبياء: ( 21 ) أم اتخذوا آلهة . . . . . > > ( أم اتخذوا آلهة ) استفهام بمعنى الجحد أي لم يتخذوا ( من الأرض ) يعني الأصنام من الخشب والحجارة وهما من الأرض ( هم ينشرون ) يحيون الأموات ولا يستحق الإلهية إلا من يقدر على الإحياء والإيجاد من العدم والإنعام بأبلغ وجوه النعم 22 < < الأنبياء: ( 22 ) لو كان فيهما . . . . . > > ( لو كان فيهما ) يعني السماء والأرض ( آلهة إلا الله ) يعني غير الله ( لفسدتا ) لخربتا وهلك من فيهما بوجود التمانع بين الآلهة لأن كل أمر صدر عن اثنين فأكثر لم يجر على النظام ثم نزه نفسه فقال ( فسبحان الله رب العرش عما يصفون ) يعني عما يصفه به المشركون من الشريك والولد 23 < < الأنبياء: ( 23 ) لا يسأل عما . . . . . > > ( لا يسئل عما يفعل ) ويحكم على خلقه لأنه الرب ( وهم يسئلون ) عن أفعالهم وأعمالهم لأنهم عبيد