فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 2035

سورة الأنبياء من الآية 18 وحتى الآية 23 ذلك حتى لا يطلعوا عليه وتأويل الآية أن النصارى لما قالوا في المسيح وأمه ما قالوا رد الله عليهم بهذا وقال ( لاتخذنا من لدنا ) لأنكم تعلمون أن ولد الرجل وزوجته يكونان عنده لا عند غيره ( إنا كنا فاعلين ) قال قتادة ومقاتل وابن جريج ( إن ) للنفي معناه ما كنا فاعلين وقيل ( إن كنا فاعلين ) للشرط أي كنا ممن يفعل ذلك لاتخذنا من لدنا ولكنا لم نفعله لأنه لا يليق بالربوبية 18 < < الأنبياء: ( 18 ) بل نقذف بالحق . . . . . > > ( بل ) يعني دع ذلك الذي قالوا فإنه كذب وباطل ( نقذف ) نرمي ونسلط ( بالحق ) بالإيمان ( على الباطل ) على الكفر وقيل الحق قول الله فإنه لا ولد له والباطل قولهم اتخذ الله ولدا ( فيدمغه ) يعني يهلكه وأصل الدمغ شج الرأس حتى يبلغ الدماغ ( فإذا هو زاهق ) ذاهب والمعنى أنا نبطل كذبهم بما تبين من الحق حتى يضمحل ويذهب ثم أوعدهم على كذبهم فقال ( ولكم الويل ) يا معشر الكفار ( مما تصفون ) الله بما لا يليق به من الصاحبة والولد وقال مجاهد مما تكذبون 19 < < الأنبياء: ( 19 ) وله من في . . . . . > > ( وله من في السموات والأرض ) عبيدا وملكا ( ومن عنده ) يعني الملائكة ( لا يستكبرون عن عبادته ) ولا يأنفون عن عبادته ولا يتعظمون عنها ( ولا يستحسرون ) لا يعيون يقال حسر واستحسر إذا تعب وأعيا وقال السدي لا ينقطعون عن العبادة 20 < < الأنبياء: ( 20 ) يسبحون الليل والنهار . . . . . > > ( يسبحون بالليل والنهار لا يفترون ) لا يضعفون قال كعب الأحبار التسبيح لهم كالنفس لبني آدم 21 < < الأنبياء: ( 21 ) أم اتخذوا آلهة . . . . . > > ( أم اتخذوا آلهة ) استفهام بمعنى الجحد أي لم يتخذوا ( من الأرض ) يعني الأصنام من الخشب والحجارة وهما من الأرض ( هم ينشرون ) يحيون الأموات ولا يستحق الإلهية إلا من يقدر على الإحياء والإيجاد من العدم والإنعام بأبلغ وجوه النعم 22 < < الأنبياء: ( 22 ) لو كان فيهما . . . . . > > ( لو كان فيهما ) يعني السماء والأرض ( آلهة إلا الله ) يعني غير الله ( لفسدتا ) لخربتا وهلك من فيهما بوجود التمانع بين الآلهة لأن كل أمر صدر عن اثنين فأكثر لم يجر على النظام ثم نزه نفسه فقال ( فسبحان الله رب العرش عما يصفون ) يعني عما يصفه به المشركون من الشريك والولد 23 < < الأنبياء: ( 23 ) لا يسأل عما . . . . . > > ( لا يسئل عما يفعل ) ويحكم على خلقه لأنه الرب ( وهم يسئلون ) عن أفعالهم وأعمالهم لأنهم عبيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت