سورة الأحزاب ( 54 56 ) احمد بن عبد الله الصالحي أنا أبو بكر محمد بن الحسن الجيري أنا حاجب بن احمد الطوسي أنا عبد الرحيم بن منيب أنا يزيد بن هارون أنا حميد عن انس قال قال عمر وافقني ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى وقلت يا رسول الله إنه يدخل عليك البر ولافاجر فلو امرت امهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب قال وبلغني بعض ما آذى به رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه قال فدخلتعليهن فجعلت استقربهن واحدة واحدة قلت والله لتنتهن أو ليبدلنه الله ازواجا خيرا منكن حتى أتيت على زينب فقالت يا عمر ما كان في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت قال فخرجت فأنزل الله عز وجل ( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله ازواجا خيرا منكن ) إلى آخر الآية قوله عز وجل ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ) ليس لكم اذاه في شيء من الاشياء ( ولا تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ) نزلت في رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال لئن قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم لانكحن عائشة قال مقاتل بن سليمان هو طلحة بن عبيد الله فأخبره الله عز وجل أن ذلك محرم وقال ( إن ذلكم كان عند الله عظيما ) أي ذنبا عظيما وروى معمر عن الزهر يان العالية بنت ظبيان التي طلقها النبي صلى الله عليه وسلم تزوجت رجلا وولدت له وذلك قبل تحريم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على الناس 54 < < الأحزاب: ( 54 ) إن تبدوا شيئا . . . . . > > ( إن تبدو شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليما ) نزلت فيمن اضمر نكاح عائشة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل قال رجل من الصحابة ما بالنا نمنع من الدخول على بنات اعمامنا فنزلت هذه الآية ولما نزلت آية الحجاب قال الاباء والابناء والاقارب ونحن أيضا نكلمهن من وراء الحجاب 55 < < الأحزاب: ( 55 ) لا جناح عليهن . . . . . > > فأنزل الله ( لا جناح عليهن في آبائهن ولا ابنائهن ولا اخوانهن ولا أبناء اخواتهن ) أي لا اثم عليهن في ترك الاحتجاب من هؤلاء ( ولا نسائهن ) قيل أراد به النساء المسلمات حتى لا يجوز للكتابيات الدخول عليهن وقيل هو عام في المسلمات والكتابيات وانما قال ( ولا نسائهن ) لأنهن من اجناسهن ( ولا ما ملكت ايمانهن ) واختلفوا في أن عبد المرأة هل يكون محرما لها أم لا فقال قوم يكون محرما لقوله عز وجل ( ولا ما ملكت ايمانهن ) وقال قوم هو كالاجانب والمراد من الآية الاماء دون العبيد ( واتقين الله ) أن يراكن غير هؤلاء ( إن الله كان على كل شيء ) من أعمال العباد ( شهيدا ) 56 < < الأحزاب: ( 56 ) إن الله وملائكته . . . . . > > قوله تعالى ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) قال ابن عباس أراد إن الله يرحم النبي والملائكة يدعون له وعن ابن عباس أيضا يصلون يتبركون وقيل الصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة