فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 2035

الرحمن الآية 31 35 شغل له قد تفرغت لك وقال بعضهم إن الله وعد أهل التقوى وأوعد أهل الفجور ثم قال سنفرغ لكم مما وعدناكم وأخبرناكم فنحاسبكم ونجازيكم وننجز لكم ما وعدناكم فنتم ذلك ونفرغ منه وإلى هذا ذهب الحسن ومقاتل ( أيها الثقلان ) أي الجن والإنس سميا ثقلين لأنهما ثقلا على الأرض أحياء وأمواتا قال الله تعالى ( وأخرجت الأرض أثالها ) وقال أهل المعاني كل شيء له قدر ووزن ينافس فيه ثل قال النبي صلى الله عليه وسلم \ إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي \ فجعلهما ثقلين إعظاما لقدرهما وقال جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام سمي الجن والإنس ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب 32 33 < < الرحمن: ( 32 - 33 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . > > ( فبأي آلاء ربكما تكذبان يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا ) أي تجوزوا وتخرجوا ( من أقطار السموات والأرض ) أي من جوانبهما وأطرافهما ( فانفذوا ) معناه إن استطعتم أن تهربوا من الموت بالخروج من أقطار السموات والأرض فاهربوا واخرجوا منها والمعنى حيث ما كنتم أدرككم الموت كما قال جل ذكره ( أينما تكونوا يدرككم الموت ) وقيل يقال لهم هذا يوم القيامة إن استطعتم أن تجوزوا أطراف السموات والأرض فتعجزوا ربكم حتى لا يقدر عليكم فجوزوا ( لا تنفذون إلا بسلطان ) أي بملك وقيل بحجة والسلطان القوة التي يتسلط بها على الأمر فالملك والقدرة والحجة كلها سلطان يريد حيثما توجهتم كنتم في ملكي وسلطاني وروي عن ابن عباس قال معناه إن استطعتم أن تعلموا ما في السموات والأرض فاعلموا ولن تعلموه إلا بسلطان أي ببينة من الله عز وجل وقيل قوله إلا بسلطان أي إلى سلطان كقوله ( وقد أحسن بي ) أي إلي 34 < < الرحمن: ( 34 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . > > ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) وفي الخبر يحاط على الخلق بالملائكة وبلسان من نار ثم ينادون ( يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا ) الآية 35 < < الرحمن: ( 35 ) يرسل عليكما شواظ . . . . . > > فذلك قوله عز وجل ( يرسل عليكما شواظ من نار ) قرأ ابن كثير بكسر الشين والآخرون بضمها وهما لغتان مثل صوار من البقر وصوار وهو اللهيب الذي لا دخان فيه هذا قول أكثر المفسرين وقال مجاهد هو اللهب الأخضر المنقطع من النار ( ونحاس ) قرأ ابن كثير وأبو عمر ونحاس بجر السين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت