الحشر الآية 8 وللمصالح وذهب الأكثرون إلى أنه لا يخمس بل مصرف جميعه واحد ولجميع المسلمين فيه حق قرأ عمر بن الخطاب ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ) حتى بلغ ( للفقراء المهاجرين والذين جاؤا من بعدهم ) ثم قال هذه استوعبت المسلمين عامة وقال ما على وجه الأرض مسلم إلا له في هذا الفيء حق إلا ما ملكت أيمانكم ( كيلا يكون دولة ) قرأ العامة بالياء ( دولة ) نصب أي لكيلا يكون الفيء دولة وقرأ أبو جعفر ( تكون ) بالتاء ( دولة ) بالرفع على اسم كان أي كيلا يكون الأمر إلى دولة وجعل الكينونة بمعنى الوقوع وحينئذ لا خبر له والدولة اسم للشيء الذي يتداوله القوم بينهم ( بين الأغنياء منكم ) يعني بين الرؤساء والأقوياء معناه كيلا يكون الفي دولة بين الأغنياء والأقوياء فيغلبوا عليه الفقراء والضعفاء وذلك أن أهل الجاهلية كانوا إذا اغتنموا غنيمة أخذ الرئيس ربعها لنفسه وهو المرباع ثم يصطفي منها بعد المرباع ما شاء فجعله الله لرسوله صلى الله عليه وسلم يقسمه فيما أمر به ثم قال ( وما آتاكم ) أعطاكم ( الرسول ) من الفيء والغنيمة ( فخذوه وما نهاكم عنه ) من الغلول وغيره ( فانتهوا ) وهذا نازل في أموال الفيء وهو عام في كل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه أخبرنا عبدالواحد المليحي أنا أحمد بن عبدالله النعيمي أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله قال لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب فجاءت فقالت إنه بلغني أنك لعنت كيت وكيت فقال وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله تعالى فقالت لقد قرأ ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول قال لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه أما قرأت ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) قالت بلى قال فإنه قد نهى عنه ( واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) ثم بين من الحق في الفيء فقال 8 < < الحشر: ( 8 ) للفقراء المهاجرين الذين . . . . . > > ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا ) رزقا ( من الله ورضوانا ) أي أخرجوا إلى دار الهجرة طلبا لرضا الله عز وجل ( وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ) في إيمانهم قال قتادة هؤلاء المهاجرون الذين تركوا الديار والأموال والعشائر وخرجوا حبا لله ولرسوله واختاروا الإسلام على ما كانوا فيه من شدة حتى ذكر لنا أن الرج لكان يعصب الحجر على بطنه ليقيم به صلبه من الجوع وكان الرجل يتخذ الحفيرة في الشتاء ما له دثار غيرهما أخبرنا محمد بن الحسن المروزي أنا أبو العباس الطحان أنا أبو أحمد بن محمد بن قيس بن سليمان أنا علي بن عبدالعزيز المكي أنا أبو عبدالقاسم بن سلام حدثني عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن أمية بن خالد بن عبدالله بن أسيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يستفتح بصعاليك المهاجرين قال أبو عبيد هكذا قال عبدالرحمن وهو عندي أمية بن عبدالله بن خالد بن الأسيد وروينا عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم