فهرس الكتاب

الصفحة 1927 من 2035

الذي كنتم كونوا ترابا فإذا التفت الكافر إلى شيء صار ترابا يتمنى فيقول يا ليتني كنت في الدنيا في صورة خنزير وكنت اليوم ترابا وعن أبي الزناد عبدالله بن ذكوان قال إذا قضى الله بين الناس وأمر بأهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار وقيل لسائر الأمم ولمؤمني الجن عودا ترابا فحينئذ يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا وبه قال ليث بن أبي ثليم مؤمنوا الجن يعودون ترابا وقيل إن الكافر ههنا إبليس وذلك أنه عاب آدم وأنه خلق من التراب وافتخر بأنه خلق من النار فإذا عاين يوم القيامة ما فيه آدم وبنوه المؤمنون من الثواب والرحمة وما هو فيه من الشدة والعذاب قال يا ليتني كنت ترابا قال أبو هريرة فيقول التراب لا ولا كرامة لك من جعلك مثلي <

> سورة النازعات مكية وهي ست وأربعون آية النازعات الآية 1 2 1 < < النازعات: ( 1 ) والنازعات غرقا > > ( والنازعات غرقا ) يعني الملائكة تنزع أرواح الكفار من أجسادهم كما يغرق النازع في القول فيبلغ بها غاية المد والغرق اسم أقيم مقام الإغراق أي والنازعات إغراقا والمراد بالإغراق المبالغة في المد وقال ابن مسعود ينزعها ملك الموت من تحت كل شعرة ومن الأظافير وأصول القدمين ويرددها في جسده بعدما ينزعها حتى إذا كادت تخرج ردها في سجده بعدما ينزعها فهذا عمله بالكفار وقال مقاتل ملك الموت وأعوانه ينزعون روح الكفار كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل فتخرج نفسه كالغريق في الماء وقال مجاهد هو الموت ينزع النفوس وقال السدي هي النفس حين تغرق في الصدر وقال الحسن وقتادة وابن كيسان هي النجوم تنزع من أفق إلى أفق تطلع ثم تغيب وقال عطاء وعكرمة هي القسي وقيل هم الغزاة الرماة 2 < < النازعات: ( 2 ) والناشطات نشطا > > ( والناشطات نشطا ) هي الملائكة تنشط نفس المؤمن أي تحل حلا رفيقا فتقبضها كما ينشط العقال من يد البعير أي يحل برفق حكى الفراء هذا القول ثم قال والذي سمعت من العرب أن يقولوا انشطت العقال إذا حللته ونشطته إذا عقدته بأنشوطة وفي الحديث كأنما أنشط من عقال وعن ابن عباس هي نفس المؤمن من تنشط للخروج عند الموت لما يرى من الكرامة لأنه تعرض عليه الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت