فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 2035

سورة الرعد من الآية 12 وحتى الآية 13 دعه فإن يرد الله به خيرا بهذه فأقبل حتى قام عليه فقال يا محمد مالي إن أسلمت قال لك ما للمسلمين وعليك ما على المسلمين قال تجعل لي الأمر بعدك قال ليس ذلك إلي إنما ذلك إلى الله عز وجل يجعله حيث يشاء قال فتجعلني على الوبر وأنت على المدر قال لا قال فماذا تجعل لي قال أجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها قال أوليس ذلك لي اليوم قم معي أكلمك فقام معه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عامر أوصى إلى أربد بن ربيعة إذا رأيتني أكلمه فدار من خلفه فاضربه بالسيف فجعل يخاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويراجعه فدار أربد خلف النبي صلى الله عليه وسلم ليضربه بالسيف فاخترط من سيفه شبرا ثم حبسه الله عنه فلم يقدر على سله وجعل عامر يومىء إليه فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى أربد ما صنع بسيفه فقال اللهم اكفنيهما بما شئت فأرسل الله على أربد صاعقة في يوم صحو قائظ فأحرقته وولى عامر هاربا وقال يا محمد دعوت ربك فقتل أربد والله لأملأنها عليك خيلا جردا وفتيانا مردا فقال النبي صلى الله عليه وسلم يمنعك الله تعالى من ذلك وابنا قيلة يريد الأوس والخزرج فنزل عامر بيت امرأة سلولية فلما أصبح ضم عليه سلاحه وقد تغير لونه فجعل يركض في الصحراء ويقول ابرز يا ملك الموت ويقول الشعر ويقول واللات لئن أبصرت محمدا وصاحبه يعني ملك الموت لأنفذتهما برمحي فأرسل الله ملكا فلطمه بجناحه فأرداه في التراب وخرجت على ركبتيه في الوقت غدة عظيمة فعاد إلى بيت السلولية وهو يقول غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية ثم دعا بفرسه فركبه ثم أجراه حتى مات على ظهره فأجاب الله دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل عامر بالطعن وأربد بالصاعقة وأنزل الله عز وجل في هذه القصة قوله ( سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار له معقبات من بين يديه ) يعني لرسول الله صلى الله عليه وسلم معقبات يحفظونه من بين يديه ومن خلفه من أمر الله يعني تلك المعقبات من أمر الله وفيه تقديم تأخير وقال لهذين ( إن الله لا يغير ما بقوم ) من العافية والنعمة ( حتى يغيروا ما بأنفسهم ) من الحال الجميلة فيعصوا ربهم ( وإذا أراد الله بقوم سوءا ) أي عذابا وهلاكا ( فلا مرد له ) أي لا راد له ( وما لهم من دونه من وال ) أي ملجأ يلجؤون إليه وقيل وال يلي أمرهم ويمنع العذاب عنهم 12 < < الرعد: ( 12 ) هو الذي يريكم . . . . . > > قوله ( هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا ) قيل خوفا من الصاعقة طمعا في نفع المطر وقيل الخوف للمسافر يخاف منه الأذى أو المشقة والطمع للمقيم يرجو منه البركة والمنفعة وقيل الخوف من المطر في غير مكانه وأبانه والطمع إذا كان في مكانه وأبانه ومن البلدان ما إذا مطروا قحطوا وإذا لم يمطروا أخصبوا ( وينشىء السحاب الثقال ) بالمطر يقال أنشأ الله السحابة فنشأت أي أبداها فبدت والسحب جمع واحدتها سحابة قال علي رضي الله عنه السحاب غربال الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت