فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 2035

بأصنامكم فإن استجابت لكم فذلك كما تقولون وإن هي لم تفعل علمتم أنكم على باطل فنزعتم ودعوت الله تعالى ففرج عنكم ما أنتم فيه من البلاء قالوا أنصفت فخرجوا بأوثانهم فدعوها فلم تفرج عهم ما كانوا فيه من البلاء ثم قالوا لإلياس إنا قد هلكنا فادع الله تعالى لنا فدعا لهم إلياس ومعه اليسع بالفرج فخرجت سحابة مثل الترس على ظهر البحر وهم ينظرون فأقبلت نحوهم وطبقت والآفاق ثم أرسل الله تعالى عليهم المطر فأغاثهم وأحييت بلادهم فلما كشف الله تعالى عنهم الضر نقضوا العهد ولم ينزعوا عن كفرهم وأقاموا على أخبث ما كانوا عليه فلما رأى ذلك إلياس دعا ربه عز وجل أن يريحه منهم فقيل له فيما يزعمون انظر يوم كذا وكذا فاخرج فيه إلى موضع كذا وكذا فما جاءك من شيء فاركبه ولا تهبه فخرج إلياس ومعه اليسع حتى إذا كانا بالموضع الذي أمر أقبل فرس من نار وقيل لونه كلون النار حتى وقف بين يديه فوثب عليه إلياس فانطلق به الفرس فناداه اليسع يا إلياس ما تأمرني فقذف إليه إلياس بكسائه من الجو الأعلى فكان ذلك علامة استخلافه إياه على بني إسرائيل فكان ذلك آخر العهد به فرفع الله تعالى إلياس من بين أظهرهم وقطع عنه لذة المطعم والمشرب فكساه الريش فكان إنسيا ملكيا أرضيا سماويا وسلط الله تعالى على آجب الملك وقومه عدوا لهم فقصدهم من حيث لم يشعروا به حتى رهقهم فقتل آجب وامرأته ازبيل في بستان مزدكي فلم تزل جيفتاهما ملقاتين في تلك الجنينة حتى بليت لحومهما ورمت عظامهما ونبأ الله تعالى اليسع وبعثه رسولا إلى بني إسرائيل وأوحى الله تعالى إلى اليسع وأيده فآمنت به بنو إسرائيل فكانوا يعظمونه وحكم الله تعالى فيهم قائم إلى أن فارقهم اليسع وروى السري بن يحيى عن عبدالعزيز بن أبي رواد قال الخضر وإلياس يصومان شهر رمضان ببيت المقدس ويوافيان الموسم في كل عام وقيل إن إلياس موكل بالفيافي والخضر موكل بالبحار فذلك قوله تعالى ( وإن إلياس لمن المرسلين ) 124 125 < < الصافات: ( 124 - 125 ) إذ قال لقومه . . . . . > > ( إذ قال لقومه ألا تتقون أتدعون ) أتعبدون ( بعلا ) وهو اسم صنم لهم كانوا يعبدونه ولذلك سميت مدينتهم بعلبك قال مجاهد وعكرمة وقتادة البعل الرب بلغة أهل اليمن ( وتذرون أحسن الخالقين ) فلا تبعدونه 126 < < الصافات: ( 126 ) الله ربكم ورب . . . . . > > ( الله ربكم ورب آبائكم الأولين ) قرأ حمزة والكسائي وحفص ويعقوب ( الله ربكم ورب ) بنصب الهاء والباءين على البدل وقرأ الآخرون برفعهن على الإستئناف 127 < < الصافات: ( 127 ) فكذبوه فإنهم لمحضرون > > ( فكذبوه فإنهم لمحضرون ) في النار 128 < < الصافات: ( 128 ) إلا عباد الله . . . . . > > ( إلا عباد الله المخلصين ) من قومه فإنهم نجوا من العذاب 129 130 < < الصافات: ( 129 - 130 ) وتركنا عليه في . . . . . > > ( وتركنا عليه في الآخرين سلام على إلياسين ) قرأ نافع وابن عامر ( آل ياسين ) بفتح الهمزة مشبعة وكسر اللام مقطوعة لأنها في المصحف مفصولة وقرأ الآخرون بكسر الهمزة وسكون اللام موصولة فمن قرأ ( آل يس ) مقطوعة قيل أراد آل محمد صلى الله عليه وسلم وهذا القول بعيد لأنه لم يسبق له ذكر وقيل أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت