فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 2035

الرجل في بالدكم فأرسلوا إلى قريش وغطفان أنا والله لا نسائل معكم حتى تأتونا رهنا فأبوا عليهم وخذل الله بينهم وبعث الله عليهم الريح في ليال شاتية شديدة البرد فجعلت تكفأ قدورهم وتطرح آنيتهم فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اختلف من أمرهم دعا حذيفة بن اليمان فبعثه إليهم لينظر ما فعل القوم ليلا فروى محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي زياد عن محمد بن كعب القرظي وروى غيره عن إبراهيم التميمي عن أبيه قالا قال فتى من أهل الكوفة لحذيفة بن اليمان يا أبا عبد الله رأيتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبتموه قال نعم يا ابن أخي قال كيف كنتم تصنعون قال والله لقد كنا نجهد فقال الفتى والله لو ادركناه ما تركناه يمشي على الأرض ولحملناه على اعناقنا ولخدمناه وفعلنا وفعلنا فقال حذيفة يا ابن أخي والله لقد رأيتني ليلة الأحزاب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من يقوم فيذهب إلى هؤلاء القوم فيأتينا بخبرهم ادخله الله الجنة فما قام منا رجل ثم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هونا من الليل ثم التفت إلينا فقال هل من مثله فكست القوم وما قام منا رجل ثم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هونا من الليل ثم التفت إلينا فقال هل من رجل يقوم فينظر ما فعل القوم على أن يكون رفيقي في الجنة فما قام رجل من شدة الخوف وشدة الجوع وشدة البرد فلما لم يقم أحد دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا حذيفة فلم يكن لي بدا من المقام إليه حين دعاني فقلت إليك يا رسول الله وقمت حتى اتيته وان جنبي ليضطربان فمسح رأسي ووجهي ثم قال إئت هؤلاء القوم حتى تأتيني بخبرهم ولا تحدثن شيئا حتى ترجع الي ثم قال اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته فأخذت سهمي وشددت علي سلاحي ثم انطلقت امشي نحوهم كأنما امشي في حمام فذهبت فدخلت في القوم وقد أرسل الله عليهم ريحا وجنودا لله تفعل بهم ما تفعل لا تقر لهم قدرا ولا نارا ولا بناء وأبو سفيان قاعد بصطلي فأخذت سهما فوضعته في كبد قوسي فأردت أن ارميه ولو رميته لاصبته فذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تحدثن حدثا حتى ترجع الي فرددت سهمي في كنانتي فلما رأى أبو سفيان ما تفعل الريح وجنود الله بهم لا تقر لهم قدرا ولا نارا ولا بناء قام فقال يا معشر قريش ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه فلينظر من هو فأخذت بيد جليسي فقلت من أنت فقال سبحان الله أما تعرفني أنا فلان ابن فلان فإذا هو رجل من هوازن فقال أبو سفيان يا معشر قريش انكم والله ما أصبحتم بدار مقام ولقد هلكنا وهلك الكراع والخف واخلفتنا بنو قريظة وبلغنا منهم الذي نكره ولقينا من هذه الريح ما ترون فارتحلوا فإني مرتحل ثم قال إلى جمله وهو معقول فجلس علهي ثم ضربه فوثب به على ثلاث فما اطلق عقاله إلا وهو قائم وسمعت غطفان بما فعلت قريش فاستمروا راجعين إلى بلادهم قال فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أمشي في حمام فأتيته وهو قائم يصلي فلما سلم اخبرته الخبر فضحك حتى بدت انيابه في سواد الليل قال فلما اخبرته وفرغت قررت وذهب عني الدفاء فأدناني النبي صلى الله عليه وسلم منه وأنامني عند رجليه والقى علي طرف ثوبه والزق صدري ببطن قدميه لم ازل نائما حتى أصبحت فلما أصبحت قال قم يا نومان سورة الأحزاب ( 10 ) < < الأحزاب: ( 10 ) إذ جاؤوكم من . . . . . > > قوله عز وجل ( إذ جاؤكم من فوقكم ) أي من فوق الوادي من قبل المشرق وهم أسد وغطفان وعليهم مالك بن عوف النصري وعيينة بن حصن الفزاري في ألف من غطفان ومعهم طليحة بن خويلد الاسدي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت