فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 2035

عامر من بني غطفان اترى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني قد اسلمت وغن قومي لم يعلموا بإسلامي فمرني بما شئت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أنت فينا رجل واحد فخذل عنا أن استطعت فإن الحرب خدعة فخرج نعيم بن مسعود حتى أتى بني قريظة وكان لهم نديما في الجاهلية فقال لهم يا بني قريظة قد عرفتم ودي اياكم وخاصة ما بيني وبينكم قالوا صدقت لست عندنا بتهم فقال لهم إن قريشا وغطفان جاؤوا لحرب محمد وقد ظاهرتموهم عليه وان قريشا وغطفان ليسوا كهيئتكم البلد بلدكم فيه أموالكم وأولادكم ونساؤكم لا تقدرون على أن تتحولوا منه إلى غيره وان قريشا وغطفان واموالهم وأولادهم ونساؤهم بعيدة أن رأوا نهزة وغنيمة اصابوها وان كان غير ذلك لحقوا ببلادهم وخلوا بينكم وبين الرجل والرجل ببلدكم لا طاقة لكم به إن خلا بكم فلا تقاتلوا مع القوم حتى تأخذوا منهم رهنا من اشرافهم حتى تكون بأيديكم ثقة لكم على أن يقاتلوا معكم محمدا حتى تناجزوه قالوا لقد اشرت برأي ونصح ثم خرج حتى أتى قريشا فقال لأبي سفيان بن حرب ومن معه من رجال قريش يا معشر قريش قد عرفتم ودي اياكم وفراقي محمدا وقد بلغني أمر رأيت أن حقا علي أن ابلغكم نصحا لكم فاكتموما علي قالوا نفعل قال تعلمون أن معشر يهود قد ندموا على ما صنعوا بينهم وبين محمد وقد ارسلوا إليه أن قد ندمنا على ما فعلنا فهل يرضيك عنا أن نأخذ من القبيلتين من قريش وغطفان رجالا من اشرافهم فنعطيكم فتضرب أعناقهم ثم نكون معك على من بقي منهم فأرسل إليهم أن نعم فإن بعت اليكم يهود يلتمسون رهنا من رجالكم فلا تدفعوا إليهم منكم رجلا واحدا ثم خرج حتى أتى غطفان فقال يا معشر غطفان انتم اصلي وعشيرتي واحب الناس الي ولا اراكم تتهموني قالوا صدقت قال فاكتموا علي قالوا نفعل ثم قال لهم مثل ما قال لقريش وحذرهم ما حذرهم فلما كانت ليلة السبت من شوال سنة خمس وكان مما صنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل أبو أبو سفيان رؤس غطفان إلى بني قريظة عكرمة بن أبي جهل في نفر من قريش وغطفان فقالوا لهم أنا لسنا بدار مقام قد هلك الخف والحافر فاغدوا للقتال حتى تناجزوا محمدا ونفرغ مما بيننا وبينه فقالوا لهم أن اليوم يوم السبت وهو يوم لا نعمل فيه شيئا وقد كان احدث بعضنا فيه حداث فأصابه ما لم يخف عليكم ولسنا مع ذلك بالذين نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا من رجالكم يكونون بايدينا ثقة لنا حتى نناجز محمدا فإنا نخشى إن ضرستكم الحرب واشتد عليكم القتال أن تسيروا إلى بالدكم وتتركونا والرجل في بلدنا ولا طاقة لنا بذلك من محمد فلما رجعت إليهم الرسل بذلك الذي قالت بنو قريظة قالت قريش وغطفان تعلمون والله أن الذي حدثكم نعيم بن مسعود لحق فأرسلوا إلى بني قريظة أنا والله لا ندفع اليكم رجلا واحدا من رجالنا وان كنتم تريدون القتال فأخرجوا فقاتلوا فقالت بنو قريظة حين انتهت إليهم الرسل بهذا أن الذي ذكر لكم نعيم بن مسعود لحق ما يريد القوم إلا أن يقاتلوا فإن وجدوا فرصة انتهزوها وان كان غير ذلك استمروا إلى بلادهم وخلوا بينكم وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت