فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 2035

حنانا وزوجها في غزاة بالبلقاء مع أيوب بن صوربا بن أخت داود وذكر بعضهم أنه أحب أن يقتل أوريا ويتزوج امرأته فكان ذنبه هذا القدر وذكر بعضهم أنه كتب داود إلى ابن أخته أيوب أن أبعث أوريا إلى موضع كذا وقدمه قبل التابوت وكان من قدم على التابوت لا يحل له أن يرجع وراءه حتى يفتح الله على يديه أو يستشهد فبعثه وقدمه ففتح له فكتب إلى داود بذلك فكتب إليه أيضا أن أبعثه إلى عدو كذا وكذا فبعثه ففتح له فكتب إلى داود بذلك فكتب إليه أيضا أن بعثه إلى عدو كذا وكذا أشد منه بأسا فبعثه فقتل في المرة الثالثة فلما انقضة عدة المرأة تزوجها داود فهي أم سليمان عليهما السلام وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال كان ذلك ذنب داود أنه التمس من الرجل أن ينزل له عن امرأته قال أهل التفسير كان ذلك مباحا لهم غير أن الله تعالى لم يرض له ذلك لأنه كان ذلك رغبة في الدنيا وازديادا للنساء وقد أغناه الله عنها بما أعطاه من غيرها وروي عن الحسن في سبب امتحان داود عليه السلام أنه كان قد جزأ الدهر أجزاء يوما لنسائه ويوما للعبادة ويوما للقضاء بين بني إسرائيل ويوما لبني إسرائيل يذاكرهم ويذاكرونه ويبكيهم ويبكونه فلما كان يوم بني إسرائيل ذكروه فقالوا هل يأتي على الإنسان يوم لا يصيب فيه ذنبا فأضمر داود في نفسه أنه سيطيق ذلك وقيل إنهم ذكروا فتنة النساء فأضمر داود في نفسه أنه إن ابتلي اعتصم فلما كان يوم عبادته أغلق أبوابه وأمر أن لا يدخل عليه أحد وأكب على التوراة فبينما هو يقرأ إذ دخلت عليه حمامة من ذهب كما ذكرنا قال وكان قد بعث زوجها على بعض جيوشه فكتب إليه أن يسير إلى مكان كذا وكذا إذا سار إليه قتل ففعل فأصيب فتزوج أمرأته قالوا فلما دخل داود بامرأة أوريا لم يلبث إلا يسيرا حتى بعث الله إليه ملكين في صورة رجلين في يوم عبادته فطلبا أن يدخلا عليه فمنعهما الحرس فتسورا المحراب عليه فما شعر وهو يصلي إلا وهما بين يديه جالسين يقال كانا جبريل وميكائيل فذلك قوله عز وجل ( وهل أتاك نبأ الخصم ) خبر الخصم ( إذ تسوروا المحراب ) صعدوا وعلوا يقال تسورت الحائط والسور إذا علوته وإنما جمع الفعل وهما اثنان لأن الخصم اسم يصلح للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث ومعنى الجمع في الاثنين موجود لأن معنى الجمع ضم شيء إلى شيء هذا كما قال الله تعالى ( فقد صغت قلوبكما ) 22 < < ص: ( 22 ) إذ دخلوا على . . . . . > > ( إذا دخلوا على داود ففزع منهم ) خاف منهما حين هجما عليه في محرابه بغير إذنه فقال ما أدخلكما علي ( قالوا لا تخف خصمان ) أي نحن خصمان ( بغى بعضنا على بعض ) جئنا لتقضي بيننا فإن قيل كيف قال ( بغى بعضنا على بعض ) وهما ملكان لا يبغيان قيل معناه رأيت خصمين بغى أحدهما على الآخر وهذا من معاريض الكلام لا على تحقيق البغي من أحدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت