فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 2035

عجلا في ثلاثة أيام ثم ألقى فيها القبضة التي أخذها من تراب أثر فرس جبرائيل عليه السلام فخرج عجلا من ذهب مرصعا بالجواهر كأحسن ما يكون فخار خورة وقال السدي كان يخور ويمشي فقال السامري هذا إلهكم وإله موسى فنسي أي فتركه ههنا وخرج يطلبه وكانت بنو إسرائيل قد أخلفوا الوعد فعدوا اليوم من الليلة يومين فلما مضى عشرون يوما ولم يرجع موسى وقعوا في الفتنة وقيل كان موسى قد وعدهم ثلاثين ليلة ثم زيدت العشرة فكانت فتنتهم في تلك العشرة فلما مضت الثلاثون ولم يرجع موسى ظنوا أنه قد مات ورأوا العجل وسمعوا قول السامري فعكف ثمانية آلاف رجل منهم على العجب يعبدونه وقيل كلهم عبدوه إلا هارون مع اثني عشر ألف رجل وهذا أصح وقال الحسن كلهم عبدوه إلا هارون وحده فذلك قوله تعالى ( ثم اتخذتم العجل ) أي إلها ( من بعده ) أظهر ابن كثير وحفص الذال من أخذت واتخذت والآخرون يدغمونها ( وأنتم ظالمون ) ضارون لأنفسكم بالمعصية واضعون العبادة في غير موضعها 52 < < البقرة: ( 52 ) ثم عفونا عنكم . . . . . > > ( ثم عفونا عنكم ) محونا ذنوبكم ) ( من بعد ذلك ) من عبادتكم العجل ( لعلكم تشكرون ) لكي تشكروا عفوي عنكم وصنيعي إليكم قيل الشكر هو الطاعة بجميع الجوارح في السر والعلانية قال الحسن شكر النعمة ذكرها قال الله تعالى ( وأما بنعمة ربك فحدث ) قال الفضيل شكر كل نعمة أن لا يعصى الله بعد تلك النعمة وقيل حقيقة الشكر العجز عن الشكر حكي أن موسى عليه السلام قال إلهي أنعمت علي النعم السوابغ وأمرتني بالشكر وإنما شكري إياك نعمة منك قال الله تعالى يا موسى تعلمت العلم الذي لا يفوقه شيء من علم حسبي من عبدي أن يعلم أن ما به من نعمة فهو مني وقال داود سبحان من جعل اعتراف العبد بالعجز عن شكره شكرا كما جعل اعترافه بالعجز عن معرفته معرفة قوله تعالى 53 < < البقرة: ( 53 ) وإذ آتينا موسى . . . . . > > ( وإذ آتينا موسى الكتاب ) يعني التوراة ( والفرقان ) قال مجاهد هو التوراة أيضا ذكرها باسمين وقال الكسائي الفرقان نعت الكتاب والواو زائدة يعني الكتاب الفرقان أي المفرق بين الحلال والحرام وقال يمان بن ريان أراد بالفرقان انفراق البحر كما قال ( وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم ) ( لعلكم تهتدون ) بالتوراة 54 < < البقرة: ( 54 ) وإذ قال موسى . . . . . > > ( وإذا قال موسى لقومه ) الذين عبدوا العجل ( يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم ) ضررتم بأنفسكم ( باتخاذكم العجل ) إلها قالوا فأي شيء نصنع قال ( فتوبوا ) فارجعوا ( إلى بارئكم ) خالقكم قالوا كيف نتوب قال ( فاقتلوا أنفسكم ) يعني ليقتل البريء منكم المجرم ( ذلكم ) أي القتل ( خير لكم عند بارئكم ) فلما أمرهم موسى بالقتل قالوا نصبر لأمر الله فجلسوا بالأفنية محتبين وقيل لهم من حل حبوته أو مد طرفه إلى قاتله أو اتقاه بيد أو رجل فهو ملعون مردودة توبته واصلت القوم عليهم الخناجر وكان الرجل يرى ابنه وأباه وأخاه وقريبه وصديقه وجاره فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت