فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 2035

أحد الأبوين دون الآخر يحبسون على الأعراف إلى أن يقضي الله بين الخلق ثم يدخلون الجنة وقال عبد العزيز بن يحيى الكتاني هم الذين ماتوا في الفترة ولم يبدلوا دينهم وقيل هم أطفال المشركين وقال الحسن هم أهل الفضل من المؤمنين علوا على الأعراف فيطلعون على أهل الجنة وأهل النار جميعا ويطالعون أحوال الفريقين قوله تعالى ( يعرفون كلا بسيماهم ) أي يعرفون أهل الجنة ببياض وجوههم وأهل النار بسواد وجوههم ( ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم ) أي إذا رأوا أهل الجنة قالوا سلام عليكم ( لم يدخلوها ) يعني أصحاب الأعراف لم يدخلوا الجنة ( وهم يطمعون ) في دخولها قال أبو العالية ما جعل الله ذلك الطمع فيهم غلا كرامة يريدهم بهم قال الحسن الذي جعل الطمع في قلوبهم يوصلهم إلى ما يطمعون سورة الأعراف ( 47 49 ) < < الأعراف: ( 47 ) وإذا صرفت أبصارهم . . . . . > > ( وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار ) تعوذوا بالله ( قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ) يعني الكافرين في النار < < الأعراف: ( 48 ) ونادى أصحاب الأعراف . . . . . > > ( ونادى أصحاب الأعراف رجالا ) كانوا عظماء في الدنيا عن أهل النار ( يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم ) في الدنيا من المال والولد ( وما كنتم تستكبرون ) عن الإيمان قال الكلبي ينادون وهم على السور يا وليد بن المغيرة ويا أبا جهل بن هشام ويا فلان ثم ينظرون إلى الجنة فيرون فيها الفقراء والضعفاء ممن كانوا يستهزؤن بهم مثل سلمان وصهيب وخباب وبلال وأشباههم فيقول أصحاب الأعراف لأولئك الكفار < < الأعراف: ( 49 ) أهؤلاء الذين أقسمتم . . . . . > > ( أهؤلاء ) يعني هؤلاء الضعفاء ( الذين أقسمتم ) حلفتم ( لا ينالهم الله برحمة ) أي حلفتم أنهم لا يدخلون الجنة ثم يقال لأهل الأعراف ( ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ) وفيه قول آخر أن أصحاب الأعراف إذا قالوا لأهل النار ما قالوا قال لهم أهل النار إن دخل أولئك الجنة فأنتم لم تدخلوها فيعيرونهم بذلك ويقسمون أنهم يدخلون النار فتقول الملائكة الذين حبسوا أصحاب الأعراف على الصراط لأهل النار أهؤلاء يعني أصحاب الأعراف الذين أقسمتم يا أهل النار أنه لا ينالهم الله برحمة ثم قالت الملائكة لأصحاب الأعراف ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون فيدخلون الجنة < < الأعراف: ( 50 - 51 ) ونادى أصحاب النار . . . . . > > قوله تعالى ( ونادى اصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا ) أي صبوا ( علينا من الماء أو مما رزقكم الله ) أي أوسعوا علينا مما رزقكم الله من طعام الجنة قال عطاء عن ابن عباس لما صار أصحاب الأعراف إلى الجنة طمع أهل النار في الفرج وقالوا يا رب إن لنا قرابات من أهل الجنة فأذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت