فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 2035

وطاوس ليس بكفر ينقل عن الملة بل إذا فعله فهو به كافر وليس كممن كفر بالله واليوم الآخر قال عطاء هو كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق وقال عكرمة معناه ومن لم يحكم بما أنزل الله جاحدا به فقد كفر ومن أقر به ولم يحكم به فهو ظالم فاسق وسئل عبد العزيز بن يحيى الكناني عن هذه الآيات فقال إنها تقع على جميع ما أنزل الله لا على بعضه وكل من لم يحكم بجميع ما أنزل الله فهو كافر ظالم فاسق فأما من حكم بما أنزل الله من التوحيد وترك الشرك ثم لم يحكم ببعض ما أنزل الله من الشرائع لم يستوجب حكم هذه الآيات وقال العلماء هذا إذا رد نص حكم الله عيانا عمدا فأما من خفي عليه أو أخطأ في تأويل فلا سورة المائدة ( 45 ) < < المائدة: ( 45 ) وكتبنا عليهم فيها . . . . . > > قوله تعالى ( وكتبنا عليهم فيها ) أي أوجبنا على بني إسرائيل في التوراة ( أن النفس بالنفس ) يعني ممن نفس القاتل بنفس المقتول وفاء يقتل به ( والعين بالعين ) تفقأ بها ( والأنف بالأنف ) يجدع به ( والأذن بالأذن ) تقطع بها قال ابن عباس أخبر الله تعالى بحكمه في التوراة وهو أن النفس بالنفس واحدة بواحدة إلى آخرها فما بالهم يخالفون فيقتلون بالنفس النفسين ويفقأون بالعين العينبن وخفف نافع الأذن في جميع القرآن ونقلها الآخرون ( والسن بالسن ) تقلع بها وسائر الجوارح قياس عليها في القصاص ( والجروح قصاص ) فهذا تعميم بعد تخصيص لأنه ذكر العين والأنف والأذن والسن ثم قال ( والجروح قصاص ) أي فيما يمكن الاقتصاص منه كاليد والرجل واللسان ونحوها وأما ما لا يمكن الاقتصاص منه من كسر عظم أو جرح لحم كالجائفة ونحوها فلا قصاص فيه لأنه لا يمكن الوقوف على نهايته وقرأ الكسائي ( والعين ) وما بعدها بالرفع وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر وأبو عمرو ( والجروح ) بالرفع فقط وقرأ الآخرون كلها بالنصب كالنفس قوله تعالى ( فمن تصدق به ) أي بالقصاص ( فهو كفارة له ) قيل الهاء في له كناية عن المجروح وولي القتيل أي كفارة للمصدق وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص والحسن والشعبي وقتادة أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي أنا أبو إسحق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أنا عبد الله الحسين بن محمد الدينوري أنا عمر بن الخطاب أنا عبد الله بن الفضل أخبرنا أبو خيثمة أنا جرير عن مغيرة عن الشعبي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصدق من جسده بشيء كفر الله عنه بقدره من ذنوبه / ح / وقال جماعة هي كناية عن الجارح والقاتل يعني إذا عفا المجنى عليه من الجاني فعفوه كفارة لذنب الجانب لا يؤاخذ به في الآخرة كما أن القصاص كفارة له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت