فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 2035

سورة الأنبياء من الآية 69 وحتى الآية 71 عنهما إن الذي قال هذا رجل من الأكراد وقيل إن اسمه هيزن فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة قيل له نمرود فلما أجمع نمرود وقومه على إحراق إبراهيم عليه السلام حبسوه في بيت وبنوا له بنيانا كالحظيرة وقيل بنو أتونا بقرية يقال لها كوثى ثم جمعوا له صلاب الحطب من أصناف الخشب مدة حتى كان الرجل يمرض فيقول لئن عافاني الله لأجمعن حطبا لإبراهيم وكانت المرأة تنذر في بعض ما تطلب لئن أصابته لتحطبن في نار إبراهيم وكان الرجل يوصي بشراء الحطب وإلقائه فيها وكانت المرأة تغزل وتشتري الحطب بغزلها فتلقيه فيه احتسابا قال ابن إسحاق كانوا يجمعون الحطب شهرا فلما جمعوا ما أرادوا أشعلوا في كل ناحية من الحطب النار فاشتعلت النار واشتدت حتى أن كان الطير ليمر بها فيحترق من شدة وهجها فأوقدوا عليها سبعة أيام روي أنهم لم يعلموا كيف يلقونه فيها فجاء إبليس فعلمهم عمل المنجنيق فعملوه ثم عمدوا إلى إبراهيم فرفعوه على رأس البنيان وقيدوه ثم وضعوه في المنجنيق مقيدا مغلولا فصاحت السماء والأرض من فيها من الملائكة وجميع الخلق إلا الثقلين صيحة واحدة أي ربنا إبراهيم خليلك يلقى في النار وليس في أرضك أحد يعبدك غيره فأذن لنا في نصرته فقال الله عز وجل إنه خليلي ليس لي غيره خليل وأنا إلهه وليس له إله غيري فإن استغاث بشيء منكم أو دعااه فلينصره فقد أذنت له في ذلك وإن لم يدع غيري فأنا أعلم به وأنا وليه فخلوا بيني وبينه فلما أرادوا إلقاءه في النار أتاه خازن المياه فقال إن أردت أخمدت النار وأتاه خازن الرياح فقال إن شئت طيرت النار في الهواء فقال إبراهيم لا حاجة لي إليكم حسبي الله ونعم الوكيل وروي عن أبي بن كعب أن إبراهيم قال حين أوثقوه ليلقوه في النار قال لا إله إلا أنت سبحانك رب العالمين لك الحمد ولك الملك لا شريك لك ثم رموا به في المنجنيق إلى النار فاستقبله جبريل فقال يا إبراهيم لك حاجة فقال أما إليك فلا فقال جبريل فاسأل ربك فقال إبراهيم حسبي من سؤالي علمه بحالي قال كعب الأحبار جعل كل شيء يطفى عنها النار إلا الوزغ فإنه كان ينفخ في النار أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا عبد الله بن موسى وابن سلام عنه أنا ابن جريج عن عبد الحميد بن جبير عن سعيد بن المسيب عن أم شريك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وقال \ كان ينفخ النار على إبراهيم \ 69 < < الأنبياء: ( 69 ) قلنا يا نار . . . . . > > قال الله تعالى ( قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ) قال ابن عباس لو لم يقل سلاما لمات إبراهيم من بردها ومن المعروف في الآثار أنه لم يبق يومئذ نار في الأرض إلا طفئت فلم ينتفع في ذلك اليوم بنار في العالم ولو لم يقل على إبراهيم بقيت ذات برد أبدا قال السدي فأخذت الملائكة بضبعي إبراهيم فأقعدوه على الأرض فإذا عين ماء عذب وورد أحمر ونرجس قال كعب ما أحرقت النار من إبراهيم إلا وثاقه قالوا وكان إبراهيم في ذلك الموضع سبعة أيام قال المنهال بن عمرو قال إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت