فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 2035

حكم التوراة أبدا ولا نستبدل به غيره قال كعب فإذا ابيتم هذه فهلم فلنقتل ابناءنا ونساءنا ثم نرج إلى محمد رجالا مصلتين بالسيوف ولم نترك وراءنا ثقلا يهمنا حتى يحكم الله بيننا وبين محمد فإن نهلك ولم نترك وراءنا شيء نخشى عليه وان تظهر فلعمري لنتخذن النساء والابناء فقالوا نقتل هؤلاء المساكين فيما خير في العيش بعدهم قال فإن ابيتم هذه فإن الليلة ليلة السبت وانه عسى أن يكون محمد واصحابه قد امنوا فيها فانزلوا لعلنا أن نصيب من محمد واصحابه غرة قالوا انفسد سبتنا ونحدث فيه ما لم يكن اجدث فيه من كان قبلنا إلا من قد عملت فأصابهم من المسخ ما لم يخف عليك فقال ما بات رجل منكم منذ ولدته أمه ليلة واحدة من الدهر حازما قال ثم انهم بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ابعث إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر اخا بني عمرو بن عوف وكانوا حلفاء الاوس نستشيره في امرنا فارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فلما رأوه قام إليه الرجال وهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه فرق لهم فقالوا يا أبا لبابة اترى لنا أن ننزل على حكم محمد قال نعم قالوا ماذا يفعل بنا إذا نزلنا فاشار بيده إلى حلقة انه الذب قال أبو لبابة فوالله ما زالت قدماي حتى عرفت أين قد خنت الله ورسوله ثم انطلق أبو لبابة على وجهه ولم يأت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عمده وقال لا ابرح من مكاني حتى يتوب الله علي مما صنعت وعاهد الله أن لا يطأ أرض بني قريظة أبدا ولا يراني الله في بلد خنت الله ورسوله فيه أبدا فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره وأبطأ علهي قال أما لو قد جاءني لاستغفرت له فأما إذا فعل ما فعل فما أنا بالذي اطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه ثم أن الله تعالى انزل توبة أبي لبابة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت أم سلمة قالت أم سلمة فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك فقلت مما تضحك يا رسول الله اضحك الله سنك قال تيب على أبي لبابة فقلت إلا ابشره بذلك يا رسول الله فقال بلى أن شئت فقامت على باب حجرتها وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب فقالت يا أبا لبابة ابشر فقد تاب الله عليك قال فثار الناس عليه ليطلقوه فقال لا والله حتى يكون رسول الله هو الذي يطلقني بيده فلما مر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا إلى الصبح اطلقه قال ثم أن ثعلبة بن سعيد واسيد بن سعيد واسيد بن عبيد وهم نفر من بني هذيل ليسوا من بني قريظة ولا النضير نسبهم فوق ذلك هم بنو عم القوم اسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها بنو قريظة على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج في تلك الليلة عمرو بن سعدي القرظي فمر بحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه محمد بن سلمة الأنصاري تلك الليلة فلما رآه قال من هذا قال عمرو بن سعدي وكان عمرو قد أبى أن يدخل مع بني قريظة في غدرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا اغدر بمحمد أبدا فقال محمد بن مسلمة حين عرفه اللهم لا تحرمني من عثرات الكرام ثم خلى سبيله فخرج على وجهه حتى بات في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة تلك الليلة ثم ذهب فلا يدري أين ذهب من ارض الله فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم شأنه فقال ذاك رجل قد انجاه الله بوفائه وبعض الناس يزعم انه كان قد اوثق برمة فيمن اوثق من بني قريظة حين نزلوا على حكم رسول اله صلى الله عليه وسلم فأصبحت رمته ملقاة لا يدري أين ذهب فقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك المقالة والله اعلم فلما اصبحوا نزلوا على حكم رسول الله فتواثبت الاوس فقالوا يا رسول الله انهم موالينا دون الخزرج وقد فعلت في موالي الخزرج بالامس ما قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت