فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 2035

فكره ذلك الغلام ولم يجد بدا من طاعة أبيه فجعل يختلف إلى المعلم وكان في طريقه راهب حسن القراءة حسن الصوت فأعجبه ذلك وذكر قريبا من معنى حديث صهيب إلى أن قال الغلام للملك إنك لا تقدر على قتلي إلا أن تفعل ما أقول لك قال فكيف أقتلك قال تجمع أهل مملكتك وأنت على سريرك فترميني بسهم باسم إلهي ففعل الملك فقتله فقال الناس لا إله إلا الله إله عبد الله بن تامر لا دين إلا دينه فغضب الملك وأغلق باب المدينة وأخذ أفواه السكك وخد أخدودا وملأه نارا ثم عرضهم رجلا رجلا فمن رجع عن الإسلام تركه ومن قال ديني دين عبد الله بن تامر ألقاه في الأخدود فأحرقه وكان في مملكته امرأة أسلمت فيمن أسلم ولها أولاد ثلاث أحدهم رضيع فقال لها الملك ارجعي عن دينك وإلا ألقيتك وأولادك في النار فأبت فأخذ ابنها الأكبر فألقاه في النار ثم قال لها ارجعي عن دينك فأبت فألقى الثاني في النار ثم قال لها ارجعي فأبت فأخذوا الصبي منها ليلقوه في النار فهمت المرأة بالرجوع فقال الصبي يا أماه لا ترجعي عن الإسلام فإنك على الحق ولا بأس عليك فألقى الصبي في النار وألقيت أمه على أثره وقال سعيد بن جبير وابن ابزي لما انهزم أهل اسفندهار قال عمر بن الخطاب أي شيء يجري على المجوس من الأحكام فإنهم ليسوا بأهل كتاب فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه بلى قد كان لهم كتاب وكانت الخمر أحلت لهم فتناولها ملك من ملوكهم فغلبته على عقله فتناول أخته فوقع عليها فلما ذهب عنه السكر ندم وقال لها ويحكم ما هذا الذي أتيت وما المخرج منه قالت المخرج منه أن تخطب الناس وتقول إن الله قد أحل لكم نكاح الأخوات فقال الناس بأجمعهم معاذ الله أن نؤمن بهذا أو نقربه وما جاءنا به نبي ولا أنزل عليه فيه كتاب فبسط فيهم السوط فأبوا أن يقروا فجرد فيهم السيف فأبوا أن يقروا فخدلهم أخدودا وأقود فيه النيران وعرضهم عليه فمن أبى ولم يطعه قذفه في النار من أجاب خلى سبيله وقال الضحاك أصحاب الأخدود من بين إسرائيل أخذوا رجالا ونساء فخدوا لهم أخدودا ثم أوقدوا فيها النيران فأقاموا المؤمنين عليها فقالوا أتكفرون أم نقذفكم في النار ويزعمون أنه دانيال وأصحابه وهذه رواية العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال أبو الطفيل عن علي رضي الله عنه كان أصحاب الأخدود نبيهم حبشي بعث من الحبشة إلى قومه ثم قرأ علي رضي الله عنه ( ولقد أرلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ) الآية فدعاهم فتابعه ناس فقاتلهم أصحابه فأخذوا وأوثقوا من أفلت منهم فخدوا أخدودا فملؤها نارا فمن اتبع النبي رمي فيها ومن تابعهم تركوه فجاؤا بامرأة ومعها صبي ريع فجزعت فقال الصبي يا أماه مري ولا تنافقي وقال عكرمة كانوا من النبط أحرقوا بالنار وقال مقاتل كانت الأخدود ثلاثة واحدة بنجران باليمن والأخرى بالشام والأخرى بفارس أما التي بالشام فهو أبطاموس الرومي وأما التي بفارس فبختنصر وأما التي بأرض العرب فهو ذو نواس يوسف فأما التي بالشام وفارس فلم ينزل الله فيهما قرآنا وأنزل في التي كانت بنجران وذلك أن رجلا مسلما ممن يقرأ الإنجيل آجر نفسه في عمل وجعل يقرأ الإنجيل فرأت بنت المستأجر النور يضيء من قراءة الإنجيل فذكرت ذلك لأبيها فرمقه حتى رآه فسأله فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت