فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 2035

طريقا غير طريقه فقتلا جميعا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عهد إلى أمرائه من المسلمين حين أمرهم أن يدخلوا مكة أن لا يقاتلوا أحدا إلا من قاتلهم إلا في نفر سماهم أمر بقتلهم وإن وجدوا تحت أستار الكعبة منهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح وإنما أمر بقتله لأنه كان قد أسلم فارتد مشركا ففر إلى عثمان وكان أخاه من الرضاعة فغيبه حتى أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن اطمأن أهل مكة فاستأمن له وعبد الله بن خطل كان رجلا من بني تميم بن غالب وإنما أمر بقتله لأنه كان مسلما فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا وكان له مولى يخدمه وكن مسلما فنزل منزلا وأمر المولى أن يذبح له تيسا ويصنع له طعاما ونام فاستيقظ ولم يصنع له شيئا فعدا عليه فتله ثم ارتد مشركا وكانت له قينتان تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بقتلهما معه والحويرث بن نقيد بن وهب كان ممن يؤذيه بمكة ومقيس بن صبابة وإنما أمر بقتله لقتله الأنصاري الذي قتل أخاه خطأ ورجوعه إلى قريش مرتدا وسارة مولاة كانت لبعض بني المطلب كانت ممن يؤذيه بمكة وعكرمة بن أبي جهل فأما عكرمة فهرب إلى اليمن وأسلمت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام فاستأمنت له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمنه فخرجت في طلبه حتى أتت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وأما عبد الله بن خطل فقتله سعد بن حريث المخزومي وأبو برزة السلمي اشتركا في تدمه وأما عقيس بن صبابة فقتله نميلة بن عبد الله رجل من قومه وأما قينتا بن خطل فقتلت إحداهما وهربت الأخرى حتى استؤمن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمنها وأما سارة فتغيبت حتى استؤمن لها فأمنها فعاشت حتى أوطأها رجل من الناس فرسا له في زمن عمر بن الخطاب بالأبطح فقتلها وأما الحويرث بن نقي فتقله علي بن أبي طالب فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وقف قائما على باب الكعبة وقال لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده إلا إن كل مأثرة أو دم أو مال في الجاهلية يدعى فهو تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج يا معشر قريش إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظيمها بالآباء الناس من آدم وآدم خلق من تراب ثم تلا ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ) الآية يا أهل مكة ماذا ترون أني فاعل بكم قالوا خيرا أخ كريم وابن أخ كريم قال اذهبوا فأنتم الطلقاء فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان الله أمكنه من رقابهم عنوة فلذلك سمي أهل مكة الطلقاء ثم اجتمع الناس للبيعة فجلس لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفاء وعمر بن الخطاب أسفل منه يأخذ على الناس فبايعوه على السمع والطاعة فيما الستطاعوا فلما فرغ من بيعة الرجال بايع النساء قال عروة بن الزبير خرج صوفوان بن أمية يريد جدة ليركب منها إلى اليمن فقال عمير بن وهب الجمحي يا نبي الله إن صفوان بن أمية سيد قومي وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر فآمنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو آمن قال يا رسول اله أعطني شيئا يعرف به أمانك فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمامته التي تخل بها مكة فخرج بها عمير حتى أدركه بجدة وهو يريد أن يركب البحر فقال يا صفوان فداك أبي وأمي أذكرك الله في نفسك أنتهلكها فهذا أمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ق جئتك به فقال ويلك اغرب عني فلا تكلمني قال أي صفوان فد \ ك أبي وأمي أفضل الناس وأبر الناس وأحلم الناس وخير الناس ابن عمتك عزه عزك وشرفه شرفك وملكه ملكك قال إني أخفه على نفسي قال هو أحلم من ذلك وأكرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت