فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 2035

سؤالها فقالت إني عجوز كبيرة لا أستطيع المشي فاحملني وأخرجني من مصر هذا في الدنيا وأما في الآخرة فأسألك أن لا تنزل غرفة من الجنة إلا نزلتها معك قال نعم قالت إنه في جوف الماء في النيل فادع الله تعالى حتى يحسر عنه الماء فدعا الله تعالى فحسر عنه الماء ودعا أن يؤخر طلوع الفجر إلى أن يفرغ من أمر يوسف عليه السلام فحفر موسى عليه السلام ذلك الموضع واستخرجه في صندوق من مرمر وحمله حتى دفنه بالشام ففتح لهم الطريق فساروا وموسى عليه السلام على ساقتهم وهرون على مقدمتهم وندر بهم فرعون فجمع قومه وأمرهم أن لا يخرجوا في طلب بني إسرائيل حتى يصيح الديك فوالله ما صاح ديك تلك الليلة فخرج فرعون في طلب بني إسرائيل وعلى مقدمة عسكره هامان في ألف ألف وسبعمائة ألف وكان فيهم سبعون ألفا من دهم الخيل سوى سائر الشيات وقال محمد بن كعب رضي الله عنه كان في عسكر فرعون مائة ألف حصان أدهم سوى سائر الشيات وكان فرعون في الدهم وقيل كان فرعون في سبعة آلاف ألف وكان بين يديه مائة ألف ناشب ومائة ألف أصحاب حراب ومائة ألف أصحاب الأعمدة فسارت بنو إسرائيل حتى وصلوا إلى البحر أو لماء في غاية الزيادة ونظروا فإذا هم بفرعون حين أشرقت الشمس فبقوا متحيرين فقالوا يا موسى كيف نصنع وأين ما وعدتنا هذا فرعون خلفنا إن أدركنا قتلنا والبحر أمامنا إن دخلناه غرقنا قال الله تعالى ( فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال موسى كلا إن معي ربي سيهدين ) فأوحى الله إليه ( أن اضرب بعصاك البحر ) فضربه فلم يطعه فأوحى إليه أن كنه فضربه وقال انفلق يا أبا خالد بإذن الله تعالى ( فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ) وظهر فيه اثنا عشر طريقا لكل سبط طريق وارتفع الماء بين كل طريقين كالجبل وأرسل الله الريح والشمس على قعر البحر حتى صار يبسا فخاضت بنو إسرائيل البحر كل سبط في طريق وعن جانبيهم الماء كالجبل الضخم ولا يرى بعضهم بعضا فخافوا وقال كل سبط قد قتل إخواننا فأوحى الله تعالى إلى جبال الماء أن تشبكي فصار الماء شبطات كالطبقات يرى بعضهم بعضا ويسمع بعضهم كلام بعض حتى عبروا البحر سالمين فذلك قوله تعالى ( وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم ) من آل فرعون والغرق ( وأغرقنا آل فرعون ) وذلك أن فرعون لما وصل إلى البحر فرآه منفلقا قال لقومه انظروا إلى البحر انفلق من هيبتي حتى أدرك عبيدي الذين أبقوا مني ادخلوا البحر فهاب قومه أن يدخلوه وقيل قالوا له إن كنت ربا فادخل البحر كما دخل موسى وكان فرعون على حصان أدهم ولم يكن في خيل فرعون أنثى فجاء جبريل على فرس أنثى وديق فتقدمهم وخاض البحر فلما شم أدهم فرعون ريحها اقتحم البحر في أثرها وهم لا يرونه ولم يملك فرعون من أمره شيئا وهو لا يرى فرس جبريل واقتحمت الخيول خلفه في البحر وجاء ميكائيل على فرس خلف القوم يسوقهم حتى لا تشذ رجل منهم ويقول لهم الحقوا بأصحابكم حتى خاضروا كلهم البحر وخاض جبريل من البحر وخرج ميكائيل من البحر وهم أولهم بالخروج فأمر الله تعالى البحر أن يأخذهم فالتطم وأغرقهم أجمعين وكان بين طرفي البحر أربعة فراسخ وهو على طرف بحر من بحر فارس قال قتادة بحر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت