فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 2035

فرق منهم بنومدلج ورئيسهم ذو الحمار عيهلة بن كعب العنسي ويلقب بالاسود وكان كاهنا مشعبذا فتنبأ باليمن واستولى على بلاده فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاذ بن جبل ومن معه من المسلمين وامرهم أن يحثوا الناس على التمسك بدينهم وعلى النهوض إلى حزب الاسود فقتله فيروز الديلمي على فراشه قال ابن عمر رضي الله عنه فأتي الخبر النبي صلى الله عليه وسلم من السماء الليلة التي قتل فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل الاسود البارحة قتله رجل مبارك قيل ومن هو قال فيروز فبشر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بهلاك الاسود وقبض صلى الله عليه وسلم من الغد وأتى خبر مقتل العنسي المدينة في آخر شهر ربيع الاول بعدما خرج أسامة وكان ذلك أول فتح جاء أبو بكر رضي عنه والفرقة الثانية بنو حنيفة باليمامة ورئيسهم مسيلمة الكذاب وكان قد تنبأ في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر سنة عشر وزعم أنه أشرك مع محمد صلى الله عليه وسلم في النبوة وكتب ألى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله أما بعد فإن الأرض نصفها لي ونصفها لك وبعث إليه مع رجلين من أصحابه فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما ثم أجاب من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب أما بعد فإن الأرض لله يروثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ومرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي فبعث أبو بكر خالد بن الوليد إلى مسيلمة الكذاب في جيش كثير حتى أهلكه الله على يدي وحشي غلام مطعم بن عدي الذي قتل حمزة بن عبد المطلب بعد حرب شديد وكان وحشي يقول قتلت خير الناس في الجاهلية وشر الناس في الاسلام والفرقة الثانية بنو اسد ورئيسهم طليحة بن خويلد وكان طليحة آخر من ارتد وادعى النبوة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأول من قوتل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الردة فبعث أبو بكر خالد بن الوليد فهزمهم خالد بعد قتال شديد وأفلت طليحة فمر على وجهه هاربا نحو الشام ثم إنه أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه وارتد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة أبي بكر رضي الله عنه خلق كثير حتى كفى الله المسلمين أمرهم ونصر دينه علي يدي أبي بكر رضي الله عنه قالت عائشة توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتد العرب واشرأب النفاق ونزل بأبي بكر ما لو نزل بالجبال الراسيات لهاضها وقال قوم المراد بقوله ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) هم الأشعريون روي عن عياض بن غنم الأشعري قال لما نزلت هذه ألآية ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم قوم هذا وأشار إلى أبي موسى الأشعري وكانوا من اليمن أخبرنا أبو عبدالله محمد بن الفضل الخرقي أنا أبو الحسن الطيسفوني أنا أبوعبدالله عمر الجوهري أنا أحمد بن حجر أنا اسماعيل بن جعفر أنا محمد بن عمرو بن علقمه عن أبي موسى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتاكم أهل اليمن هم أضعف قلوبا وأرق أفئدة الايمان يمان والحكمة يمانية \ ح \ وقال الكلبي هم أحياء من اليمن ألفان من النخع وخمسة آلاف من كندة وبجيلة وثلاثة آلاف من أفناء الناس فجاهدوا في سبيل الله يوم القادسية في أيام عمر رضي الله عنه قوله عز وجل ( أذلة على المؤمنين ) يعني أرقاء رحماء لقوله عز وجل ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) ولم يرد به الهوان بل أراد أن جانبهم لين على المؤمنين وقيل هو الذل من قولهم دابة ذلول يعني أنهم متواضعون قال الله تعالى ( وعباد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت