فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 2035

فنزل عنها فضربها حتى إذا أدلفها قامت فركبها فلم تسر به كثيرا حتى ربضت ففعل بها مثل ذلك فقامت فركبها فلم تسر به كثيرا حتى ربضت حتى إذا أذلقها أذن الله لها بالكلام فكلمته حجة عليه فقالت ويحك يا بلعم أين تذهب ألا ترى الملائكة أمامي تردني عن وجهي هذا أتذهب بي إلى نبي الله والمؤمنين تدعو عليهم فلم ينزع فخلى الله سبيلها فانطلقت حتى إذا أشرفت على جبل حسان جعل يدعو عليهم ولا يدعو بشيء إلا صرف الله به لسانه إلى قومه ولا يدعو لقومه بخير إلا صرف الله به لسانه إلا بني إسرائيل فقال له قومه يا بلعم أتدري ماذا تصنع إنما تدعو لهم وتدعو علينا فقال هذا ما لا أملكه هذا شيء قد غلب الله عليه فاندلع لسانه فوقع على صدره فقال هلم قد ذهبت الآن مني الدنيا والآخرة فلم يبق إلا المكر والحيلة فسأمكر لكم وأحتال جملوا النساء وزينهن وأعطوهن السلع ثم أرسلوهن إلى العسكر يبعنها فيه ومروهن فلا تمنع امرأة نفسها من رجل أرادها فإنهم إن زنا رجل واحد منهم كفيتموهم ففعلوا فلما دخل النساء العسكر مرت امرأة من الكنعانيين اسمها كستي بنت صور برجل من عظماء بني إسرائيل يقال له زمري بن سلوم رأس سبط شمعون بن يعقوب فقام إليها فأخذ بيدها حين أعجبه جمالها ثم أقبل بها حتى وقف بها على موسى فقال إني أظنك ستقول هذه حرام عليك قال أجل هي حرام عليك لا تقربها قال فوالله لا أطيعك في هذا ثم دخل بها قبته فوقع عليها فأرسل الله الطاعون على بني اسرائيل في الوقت وكان فنحاس بن العيزار بن هارون صاحب أمر موسى وكان رجلا قد أعطي بسطة في الخلق وقوة في البطش وكان غائبا حين صنع زمري بن سلوم ما صنع فجاء والطاعون يجوس بني إسرائيل فأخبر الخبر فأخذ حربته وكانت من حديد كلها ثم دخل عليهما القبة وهما متضاجعان فانتظمهما بحربته ثم خرج بهما رافعهما إلى السماء والحربة قد أخذها بذراعه واعتمد بمرفقه على خاصرته وأسند الحربة إلى لحيته وكان بكر العيزار وجعل يقول اللهم هكذا نفعل بمن يعصيك ورفع الطاعون فحسب من هلك من بني إسرائيل في الطاعون فيما بين أن أصاب زمري المرأة إلى أن قتله فنحاص فوجدوا قد هلك منهم سبعون ألفا في ساعة من النهار فمن هنالك يعطي بنو إسرائيل ولد فنحاص من كل ذبيحة ذبحوها القبة والذراع واللحى لاعتماده بالحربة على خاصرته وأخذه إياها بذراعه وإسناده إياها إلى لحيته والبكر من كل أموالهم وأنفسهم لأنه كان بكر العيزار وفي بلعم أنزل الله تعالى ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا ) الآية وقال مقاتل إن ملك البلقاء قال لبلعام ادع الله على موسى فقال إنه من أهل ديني لا أدعو عليه فنحت خشبة ليصلبه فلما رأى ذلك خرج على أتان له ليدعو عليه فلما عاين عسكرهم قامت به الأتان ووقفت فضربها فقالت تضربني إني مأمورة وهذه نار أمامي قد منعتني أن أمشي فرجع فأخبر الملك فقال موسى يارب بأني ذنب وقعنا في التيه فقال بدعاء بلعام قال فكما سمعت دعاءه علي فاسمع دعائي عليه فدعا موسى عليه السلام أن ينزع عنه الاسم الأعظم والإيمان فنزع الله عنه المعرفة وسلخه منها فخرجت منه صورة كحمامة بيضاء فذلك قوله ( فانسلخ منها ) وقال عبد الله بن عمرو بن العاص وسعيد بن المسيب وزيد بن أسلم وليث بن سعد نزلت هذه الآية في أمية بن أبي الصلت الثقفي وكانت قصته أنه كان قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت