فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 2035

هو إلا رماهم بحصياته فما زلت أرى أحدهم كليلا وأمرهم مدبرا وقال سلمة بن الأكوع غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا قال فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب الأرض ثم استقبل به وجوههم فقال شاهت الوجوه فما خلى الله منهم إنسانا إلا ملأ عينه ترابا بتلك القبضة فولوا مدبرين فهزمهم الله عز وجل فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين قال سعيد بن جبير أمد الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين وفي الخبر أن رجلا من بني نضر يقال له شجرة قال للمؤمنين بعد القتال أين الخيل البلق والرجال الذين عليهم ثياب بيض ما كنا نراكم فيهم إلا كهيئة الشامة وما كنا قلنا إلا بأيديهم فأخبروا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال تلك الملائكة قال الزهري وبلغني أن شيبة بن عثمان بن طلحة قال استدبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وأنا أريد قتله بطلحة بن عثمان وعثمان بن طلحة وكانا قد قتلا يوم أحد فأطلع الله رسوله صلى الله عليه وسلم على ما في نفسي فالتفت إلى وضرب في صدري وقال أعيذك بالله يا شيبة فارتعدت فرائضي فنظرت إليه وهو أحب إلي من سمعي وبصري فقلت أشهد أنك رسول الله وإن الله قد أطلعك على ما في نفسي فلما هزم الله المشركين وولوا مدبرين انطلقوا حتى أتوا أوطاس وبها عيالهم وأموالهم فبعث رسول الله رجلا من الأشعريين يقال له أبو عامر وأمره على جيش المسلمين إلى أوطاس فسار إليهم فاقتتلوا وقيل دريد بن الصمة وهزم الله المشركين وسبى المسلمون عيالهم وهرب أميرهم مالك بن عوف النضري فأتى الطائف فتحصن بها وأخذ ماله وأهله فيمن أخذ وقتل أمير المسلمين أبو عامر قال الزهري أخبرني سعيد بن المسيب أنهم أصابوا يومئذ ستة آلاف سبي ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى الطائف فحاصرهم بقية ذلك الشهر فلما دخل ذو القعدة وهوشهر حرام انصرف عنهم فأتى الجعرانة فأحرم منها بعمرة وقسم فيها غنائم حنين وأوطاس وتألف أناسا منهم أبو سفيان بن حرب والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو والأقرع بن حابس فأعطاهم أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو اليمان ثنا شعيب ثنا الزهري أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه أن أناسا من الأنصار قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء فطفق يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل فقالوا يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا ويدعنا وسيوفنا نقطر من دمائهم قال أنس فحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقالتهم فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم ولم يدع معهم أحدا غيرهم فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما كان حديث بلغني عنكم فقال له فقهاؤهم أما ذوو رأينا يا رسول الله فلم يقولوا شيئا وأما أناس منا حديثة أسنانهم فقالوا يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا ويترك الأنصار وسيوفنا تقطر من دمائهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون إلى رحالكم برسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به قالوا بلى يا رسول الله قد رضينا فقال لهم إنكم سترون بعدي اثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض وقال يونس عن ابن شهاب فإني أعطي رجالا حديثي عهد بالكفر أتألفهم وقال فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله فإني على الحوض قالوا سنصبر أخبرنا عبد الواحد بن أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت