ولا رسوله، أنه لا يحصل له إلا العناء، وليس بخير له، بل قد يكون شرًا له إن كان متعمدًا عالمًا بعدم مشروعية العمل) ا. هـ (1)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن التطوع بالبدع غير مقبول لأن التقييد في الآية بالخير دال على أن ما ليس بخير فلا يكون مقبولًا، فدلالة الآية على ذلك بمفهوم المخالفة، حيث إن مفهوم القيد يدل على أن التطوع بغير الخير غير مقبول ولا مشروع.
وهذا الاستنباط مؤيد بما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) (2) وعند مسلم: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) (3) .
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) } (البقرة: 168) .
26 -قال السعدي - رحمه الله: (وفيه دليل على أن الأكل بقدر ما
(1) انظر: تفسير السعدي (77) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، ح (2697) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور، ح (1718) .
(3) انظر: المصدرالسابق.