سنة التدرج.
354 -قال السعدي - رحمه الله:(ذكر الفوائد المستنبطة نصًا أو ظاهرًا أو تعميمًا أو تعليلًا من قصة موسى:
ومنها: أن الله تعالى إذا أراد أمرا هيأ أسبابه، وأتى بها شيئا فشيئا بالتدريج، لا دفعة واحدة). ا. هـ (1)
الدراسة:
استنبط السعدي من عموم قصة موسى عليه الصلاة والسلام مع فرعون، سنة من سنن الله في الكون وهي التدرج في الإتيان بأي أمر أراده الله، ووجه استنباط ذلك من القصة، أن الله أراد لموسى أن يكون نبيًا وأن يكون له شأن؛ ولكن سنة الله التي لابد منها وهي التدرج شيئًا فشيئًا، فعند التأمل في قصة موسى نجد فيها تدرجات عجيبة الشأن، من كونه طفلًا أمه خائفة عليه من القتل، ثم يتربى في بيت فرعون، ثم يهرب كبيرًا بعد قتل القبطي، ثم يعود بعد ذلك ليدعو فرعون الطاغوت ويهدم ألوهيته الزائفة، ويؤيده الله بالآيات والمعجزات، حتى نصره الله على فرعون وسحرته.
(1) انظر: تفسير السعدي (618) ، وتيسير اللطيف المنان للسعدي (226) .