فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 896

توكيل منه لهم على ذلك، ولم يكن النَّبي صلى الله عليه وسلم مريضاُ ولا مسافرًا، وهو ذا يرد قول أبي حنيفة وسحنون في قولهما) (1) .

جواز أكل مشهي المطاعم ما لم تخرج إلى حد الإسراف.

قال تعالى: {فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ أَحَدًا (19) } (الكهف: 19) .

303 -قال السعدي - رحمه الله: (ومنها-أي من فوائد قصة أصحاب الكهف-: جواز أكل الطيبات، والمطاعم اللذيذة، إذا لم تخرج إلى حد الإسراف المنهي عنه لقوله {فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ} وخصوصًا إذا كان الإنسان لا يلائمه إلا ذلك ولعل هذا عمدة كثير من المفسرين، القائلين بأن هؤلاء أولاد ملوك لكونهم أمروه بأزكى الأطعمة، التي جرت عادة الأغنياء الكبار بتناولها) .ا. هـ (2)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية جواز أكل الطيبات والمطاعم اللذيذة، ووجه استنباط ذلك من الآية أن هؤلاء الفتية طلبوا طعامًا زكيًا، بل تخيروا الأزكى في الأطعمة، ولم يأت عقب ذلك ذم، مما يدل على أن ذلك مباح.

قال القاسمي: (دل قوله تعالى عنهم: {فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا} على مشروعية استجادة الطعام واستطابته بأقصى ما يمكن؛ لصيغة التفضيل) (3) ،

(1) انظر: أضواء البيان (4/ 46) .

(2) انظر: تفسير السعدي (473) ، وتيسير اللطيف المنان للسعدي (288) .

(3) انظر: محاسن التأويل (7/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت