فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 896

السعود: (وفيه من الترغيب في إنفاق الجيدِ والتحذيرِ عن إنفاق الرديء ما لا يخفى) (1) .

وما ذهب إليه السعدي هو الأقرب في المناسبة؛ لأن الأجر على الإنفاق ليس مختصًا بإنفاق المحبوب فقط بل يؤجر الإنسان على عموم إنفاقه لكن أجره على إنفاق المحبوب أعظم، كما أن في تأييد هذه المناسبة توسيع دائرة الإنفاق وتشجيع الناس عليه، بينما لوحصر الأجر على إنفاق المحبوب أصبح أهل الإنفاق قلة. والله أعلم.

بطلان قول اليهود بأن النسخ غير جائز.

قال تعالى: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (93) } [آل عمران: 93] .

105 -قال السعدي - رحمه الله: (وهذا رد على اليهود بزعمهم الباطل أن النسخ(2) غير جائز (3) ، فكفروا بعيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم، لأنهما قد أتيا بما يخالف بعض أحكام التوراة بالتحليل والتحريم فمن تمام الإنصاف في المجادلة إلزامهم بما في كتابهم التوراة من أن

(1) انظر: إرشاد العقل السليم (1/ 390) .

(2) النسخ لغة: الرفع والإزالة، وشرعًا: رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم، بخطاب متراخ عنه. انظر: روضة الناظر: (1/ 283) ، والمذكرة في أصول الفقه (64) .

(3) انقسم اليهود بشأن النسخ إلى ثلاث فرق: الفرقة الأولى الشمعونية وهؤلاء ذهبوا إلى امتناع النسخ عقلًا وسمعًا، الفرقة الثانية: العنانية وهؤلاء ذهبوا إلى جوازه عقلًا وعدم جوازه سمعًا، الفرقة الثالثة: العيسوية وهؤلاء ذهبوا إلى جوازه عقلًا ووقوعه سمعًا وهم المعترفون بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم. انظر: قواطع الأدلة (1/ 419) ، والإحكام في أصول الأحكام (1/ 482) ، وروضة الناظر (1/ 292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت