قال تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (20) } (النساء: 20) .
143 -قال السعدي - رحمه الله: (وفي هذه الآية دلالة على عدم تحريم كثرة المهر، مع أن الأفضل واللائق الاقتداءُ بالنبي صلى الله عليه وسلم في تخفيف المهر، ووجه الدلالة أن الله أخبر عن أمر يقع منهم، ولم ينكره عليهم، فدل على عدم تحريمه، لكن قد ينهي عن كثرة الصداق؛ إذا تضمن مفسدة دينية وعدم مصلحة تقاوم) ا. هـ (1)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن المهر الكثير ليس محرمًا، ووجه الاستنباط من الآية أن الله أخبر عن وقوع الإصداق بالقنطار وهو المال الكثير ولم ينكره عليهم، مما يدل على أنه ليس محرمًا.
الموافقون:
وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال ابن كثير: (وفي هذه الآية دلالة على جواز الإصداق بالمال الجزيل) (2) ، وقال الخازن: (وفي الآية دليل على جواز المغالاة في المهور) (3) ، وممن قال به أيضًا من المفسرين: ابن عطية، وابن العربي، والقرطبي، والسيوطي،
(1) انظر: تفسير السعدي (173) ، وفتح الرحيم للسعدي (151) .
(2) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (2/ 873) .
(3) انظر: لباب التأويل (1/ 357) .