فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 896

283 -قال السعدي - رحمه الله: (ومنها-أي من الفوائد المستنبطة من قصة يوسف-: الدلالة على الأصل الكبير الذي أعاده الله وأبداه في كتابه: أن لكل نفس ما كسبت من الخير والثواب , وعليها ما اكتسبت من الشر والعقاب , وأنه لا تزر وازرة وزر أخرى, لقوله: {مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ(79) } ).ا. هـ (1)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية أن لكل نفس ما كسبت من الخير، وعليها ما اكتسبت من الشر، وأنه لاتزر وازرة وزر أخرى، ووجه استنباط ذلك من الآية أن يوسف عليه الصلاة والسلام لم يأخذ أحدًا من إخوتة بدلًا عن من وجد المتاع في رحله، وبين سبب عدم مؤاخذة الغير أن فيه ظلمًا، مما يدل على أنه لاتزر وازرة وزر أخرى.

ومما يدل على ذلك من الآية أنه صدّر الرفض بالتعوذ بالله، والتعوذ لا يكون إلا من شيء لا يرضاه الله، فدل على أن مؤاخذة الغير بما فعله غيره، غير جائز.

يكون الإحسان إحسانًا إذا لم يتضمن فعل محرم أوترك واجب.

قال تعالى: {قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ (79) } (يوسف: 79) .

284 -قال السعدي - رحمه الله: (ويؤخذ منه -أي من قصة

(1) انظر: فوائد مستنبطة من قصة يوسف (135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت