فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 896

كثير، وأبو حيان، والبيضاوي، وأبوالسعود، والألوسي، والشوكاني. (1)

وقيل: إن هارون عليه السلام كانت آثار الجمال والرحمة فيه ظاهرة، وكان مورده ومصدره ذلك، ولذا كان يلهج بذكر ما يدل على الرحمة، ومن هنا ذكر الأم ونسب إليها لأن الرحمة فيها أتم (2) .

والأول هو الأقرب، لكونه قول الأكثر؛ ولأن عادة العرب تتلطف وتتحنن بذكر الأمّ (3) .

مناسبة التعميم هنا دفع توهم خصوصية الدعوة بأهل الكتاب.

قال تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا (158) } (الأعراف: 158) .

228 -قال السعدي - رحمه الله: (ولما دعا أهل التوراة من بني إسرائيل، إلى اتباعه، وكان ربما توهم متوهم، أن الحكم مقصور عليهم، أتى بما يدل على العموم فقال: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} أي: عربيكم، وعجميكم، أهل الكتاب منكم، وغيرهم) .ا. هـ (4)

(1) انظر: جامع البيان (6/ 69) ، والمحرر الوجيز (446) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (3/ 1479) ، والبحر المحيط (4/ 394) ، وأنوار التنزيل (1/ 573) ، وإرشاد العقل السليم (3/ 33) ، وروح المعاني (5/ 64) ، وفتح القدير (2/ 317) .

(2) انظر: روح المعاني (5/ 64) .

(3) انظر: البحر المحيط (4/ 394) .

(4) انظر: تفسير السعدي (305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت