الأشهر الحرم (1 ) ) ا. هـ (2)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية دلالتها على نسخ القتال في الأشهر الحرم، ووجه استنباط ذلك من الآية العموم، فعموم الآية دال على القتال في أي وقت حتى في الأشهر الحرم.
قال أبو عبيد: (والناس اليوم بالثغور جميعًا على هذا القول يرون الغزو مباحًا في الشهور كلها حلالها وحرامها، لا فرق بين ذلك عندهم، ثم لم أر أحدًا من علماء الشام ولا العراق ينكره عليهم، وكذلك أحسب قول أهل الحجاز، والحجة في إباحته عند علماء الثغور قول الله تبارك وتعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] قال أبو عبيد:(فهذه الآية هي الناسخة عندهم لتحريم القتال في الشهر الحرام، فهذا ناسخ القتال ومنسوخه) (3) .
قال ابن جرير الطبري: (والصواب من القول في ذلك ما قاله عطاء بن ميسرة: من أن النهي عن قتال المشركين في الأشهر الحرم منسوخ) (4) .
قال تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92) } (النساء: 92) .
(1) انظر: جامع البيان (2/ 365) ، والدر المنثور (1/ 566) ، والجامع لأحكام القرآن (3/ 43) ، والنسخ في القرآن د. مصطفى زيد (2/ 179 - 184) .
(2) انظر: تفسير السعدي (192) .
(3) انظر: الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد (208) .
(4) انظر: جامع البيان (2/ 366) .