فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 896

الأشهر الحرم (1 ) ) ا. هـ (2)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية دلالتها على نسخ القتال في الأشهر الحرم، ووجه استنباط ذلك من الآية العموم، فعموم الآية دال على القتال في أي وقت حتى في الأشهر الحرم.

قال أبو عبيد: (والناس اليوم بالثغور جميعًا على هذا القول يرون الغزو مباحًا في الشهور كلها حلالها وحرامها، لا فرق بين ذلك عندهم، ثم لم أر أحدًا من علماء الشام ولا العراق ينكره عليهم، وكذلك أحسب قول أهل الحجاز، والحجة في إباحته عند علماء الثغور قول الله تبارك وتعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] قال أبو عبيد:(فهذه الآية هي الناسخة عندهم لتحريم القتال في الشهر الحرام، فهذا ناسخ القتال ومنسوخه) (3) .

قال ابن جرير الطبري: (والصواب من القول في ذلك ما قاله عطاء بن ميسرة: من أن النهي عن قتال المشركين في الأشهر الحرم منسوخ) (4) .

دية قتل الخطأ للردع عن القتل، وكونها على العاقلة لعدم ذنبه هو فناسب معاونته، والدية لأهل المصاب جبرًا لهم.

قال تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92) } (النساء: 92) .

(1) انظر: جامع البيان (2/ 365) ، والدر المنثور (1/ 566) ، والجامع لأحكام القرآن (3/ 43) ، والنسخ في القرآن د. مصطفى زيد (2/ 179 - 184) .

(2) انظر: تفسير السعدي (192) .

(3) انظر: الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد (208) .

(4) انظر: جامع البيان (2/ 366) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت