أهل الجنة لا ينامون.
قال تعالى: {لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (35) } (فاطر: 35) .
383 -قال السعدي - رحمه الله: (ويدل على أنهم لا ينامون في الجنة(1) ، لأن النوم فائدته زوال التعب، وحصول الراحة به، وأهل الجنة بخلاف ذلك، ولأنه موت أصغر، وأهل الجنة لا يموتون، جعلنا الله منهم، بمنه وكرمه). ا. هـ (2)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن أهل الجنة لا ينامون، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله نفى عنهم النصب واللغوب، فلزم من ذلك أنهم لا ينامون، فدلالة الآية على عدم نوم أهل الجنة دلالة التزام، حيث إن انتفاء التعب يلزم منه انتفاء النوم.
(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ولهذا كان أهل الجنة لا ينامون كما لا يموتون) . انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (9/ 181) ، وانظر كذلك: شرح نونية ابن القيم للهراس (2/ 431) ، وصفة الجنة لابن كثير (147) .
(2) انظر: تفسير السعدي (671) .